خصوصيات ما ينزل عليهم في ليلة القدر .
وأمّا قوله عليه السلام : « ولا يعلم تفسير ما سألت عنه إلّااللَّه » ، فمعناه أنّه لا يعلم ما يصير محتوماً في كلّ سنة قبل أن يصير محتوماً إلّااللَّه .
وأمّا قوله عليه السلام : « لا يستطيعون » إلخ ، فمعناه أنّه لا يجوز لهم العمل بمقتضى ما علموه « 1 » إلّابعد العلم بأنّه صار محتوماً وبعد الإذن بالعمل .
وأمّا قوله عليه السلام : « لا يحلّ لك » إلخ ، ففيه احتمالان : أحدهما أنّه لا يحلّ له ذلك ؛ لأنّ ذهنه قاصر عن فهم أنّه لا قصور في البداء ، وثانيهما أنّه لايحلّ له السؤال عن خصوصيّات ما نزل « 2 » في ليلة القدر .
ويؤيّد ذلك أنّه عليه السلام أجاب السائل مراراً كثيرة بوجوه واضحة ولم يأت في شيء منها بذكر مثال مخصوص .
ويؤيّده أيضاً قوله عليه السلام : « فإنّ اللَّه عز وجل أبى » إلخ .
هذا هو الّذي سنح لي في حلّ المقام ، واللَّه وحججه أعلم بما قالوا عليهم السلام « 3 » . « ا م ن » . « 4 »
قوله : لما ترون من بعثه اللَّه عز وجل للشقاء إلخ [ ص 352 ح 9 ] حاصل كلامه عليه السلام أنّ زيارة أجناد الشياطين للرجل الّذي هو صاحبهم أكثر من زيارة الملائكة لصاحب الأمر ، لاأنّهم في أنفسهم أكثر من الملائكة ، وذلك لأنّ زيارة الملائكة لصاحب الأمر إنّما تكون في ليلة القدر ، وزيارتهم لصاحبهم تكون في ليلة القدر وتكون في غيرها . « 5 »
وأمّا قوله عليه السلام : « فإن قالوا » ، فمعناه إن ردّوا جميع هذه المراتب .
بقولهم : « ليس هذا بشيء فقد ضلّوا »
هامش
( 1 ) . في مرآة العقول : بمقتضى علمهم .
( 2 ) . في مرآة العقول : ينزل .
( 3 ) . في مرآة العقول : هذا المقام ، واللَّه أعلم بما قال حجّته عليه السلام .
( 4 ) . نقل هذه الحاشية في مرآة العقول ، ج 3 ، ص 98 - 99 عن الإسترآبادي .
( 5 ) . نقل هذه الحاشية في مرآة العقول ، ج 3 ، ص 102 عن الإسترآبادي .