وتارةً على عزم الإنسان على أن لا يخالف ربّه ، وتارةً على معرفة نجد الخير ومعرفة نجد الشرّ . ومن المعلوم أنّ العزم المذكور من أفعال العباد . والكلام هنا في أفعال الخالق ، فتعلّق حمل روح الإيمان على أحد المعنيين الآخرين . « ا م ن » .
أقول : في هذا الحديث الشريف وأشباهه وقع إطلاق الروح على أشياء مختلفة الحقيقة ، إمّا بالاشتراك اللفظيّ أو المعنويّ بأن يكون معنى الروح مثلًا التأثير ؛ فإنّ روح القدس خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل كما سيجيء . وروح الإيمان له إطلاقان :
أحدهما صبغة اللَّه ، وهي نور يقع في قلوب من يشاء من عباده ، وهي غير المعرفة وغير الاعتراف على وفق المعرفة ، وغير عزم الإطاعة ؛ لأنّ العزم من أفعالنا كالاعتراف القلبي .
وثانيهما الملك القاعد في أحد اذني القلب كما سيجيء ، وفي هذا الحديث الشريف يمكن حمل روح الإيمان على معنييه ، وفي الموضع الّذي ذكر فيه أنّ روح الإيمان ينقص ( ظ ) ويزداد بحمل على النور ، وفي الموضع الّذي ذكر فيه أنّ روح الإيمان يسلب ، يمكن حمله على المعنيين ، والإيمان يطلق على المعرفة وعلى الاعتراف بالقلب واللسان والجوارح على وفق المعرفة ، فعلم أنّ إضافة الروح إلى الإيمان غير بيانية والأرواح الثلاث الباقية من أنواع القوى . وإن شئت توضيح هذا المقام فانظر إلى الحديث الشريف الآتي في باب الكبائر ، رواه أصبغ عن أمير المؤمنين عليه السلام . « ا م ن » .
باب الروح الّتي يسدد إلخ
قوله : « ينزل الملائكة بالروح » [ ص 274 ح 6 ] الباء للمصاحبة . « بخطه » .
باب في أنّ الأئمّة عليهم السلام إلخ
قوله : محمّد بن أبي زاهر [ ص 275 ح 1 ] الظاهر « أحمد » بدل « محمّد » . « بخطه » .
قوله : « وما ألتناهم » [ ص 275 ح 1 ] أي نقصناهم . « بخطه » .
قوله : فلهما فضلهما [ ص 275 ح 3 ] أي قربهما عند اللَّه أكثر . « بخطه » .