تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
أيديهم من الأمر بما هو معروف في حكم اللَّه تعالى ، ورعاية الطريقة الوسطى ، والإتيان بما هو الحقّ في كلّ باب ، أي بما خصّهم اللَّه تعالى به من العلم بكلّ معروف والعمل على وفقه . ومقصوده عليه السلام أنّه ليس لكم الاختيار في شيء من المقامات الثلاثة ، ويجب عليكم تعيين ما عيّنه اللَّه تعالى فيها . « ا م ن » . قوله : من أن يُعرَف بخلقه إلخ [ ص 86 ح 3 ] يعني من أن يتصوّر من باب التشبيه بخلقه كأن يقال : هو مثل ضوء الشمس أو مثل النور ، بل الخلق يعرفون الماهيّات الممكنة بسبب اللَّه ، أي بسبب خلقه لهم ، أو بسبب فيضان المعاني من اللَّه على نفوسهم ، أو الخلق يعرفون اللَّه باللَّه ؛ لأنّه لولا أنّه ألهمهم اللَّه بنفسه لما عرفوه . « ا م ن » . قوله : من أن يعرف بخلقه إلخ [ ص 86 ح 3 ] بأن يقال : كالنور أو كالشمس أو نحو ذلك ، بل العباد يعرفون الأشياء باللَّه ، يعني : المعرفةُ صنع اللَّه في قلوبهم . « ا م ن » . [ باب أدنى المعرفة ] قوله : إلّاأنّه قد احتجّ عليكم إلخ [ ص 86 ح 3 ] أي : أوجب عليكم أن تقرّوا بوجوده بالعنوان الّذي ألقاه في قلوبكم ، وقد مرّ في كلام أمير المؤمنين عليه السلام . « ا م ن » . [ باب المعبود ] قوله : يا هشام ، اللَّه مشتقّ من إله [ ص 87 ح 2 ] في الصحاح : ألَهَ بالفتح إلاهَةً : أي عَبَدَ عِبادةً . ومنه قرأ ابن عبّاس « ويَذَرَكَ والاهَتَكَ » بكسر الهمزة . قال : وعبادَتَك . وكان يقول : إنّ فرعون كان يُعْبَدُ . ومنه قولنا « اللَّه » ، وأصله إلاهٌ على فِعال بمعنى مفعول ؛ لأنّه مَأْلُوهٌ أي معبود ، كقولنا : إمامٌ فِعالٌ بمعنى مفعول ؛ لأنّه مُؤْتَمٌّ به ، فلمّا ادْخِلَتْ عليه الألف واللام حذفت الهمزة تخفيفاً لكثرته في الكلام ، ولو كانتا عوضاً منها لما اجتمعتا مع المعوّض منه في قولهم : الاله ، وقُطِعَت الهمزةُ في النداء للزومها تفخيماً لهذا الاسم . انتهى « 1 » .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 2223 .