تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
والأرض واحدٌ ، ردّاً على من زعم تعدّده ، وتقريره مذكور في الكتب الكلاميّة ك شرح المقاصد . « 1 » وملخّص الدليل الثالث أنّه يمتنع تعدّد صانعين وتعدّد واجبين ؛ لأنّه يلزم التسلسل ، لأنّه لو وجد واجبان لوجد ذوفرجة أي مركّب من شخصين منفصلين فيكون ذوالفرجة واجباً ثالثاً ؛ لأنّه وجد من غير تأثير فاعل فيلزم ذوفرجتين آخرين « 2 » : أحدهما مركب من الأوّل والثالث ، وثانيهما مركب من الثاني والثالث ، وهكذا فيلزم وجود أمور قديمة غير متناهية غير ممكنة ؛ لأنها وجدت من غير تأثير فاعل . فإن قلت : إنّما يكون التركيب بين الأشياء الخارجة بعضها عن بعض ، ولولا ذلك لزم وجود أمور غير متناهية في كلّ ما وجد أمران ، فيمتنع التركيب بين الشيء وبين جزئه ، فلا يلزم الواجب الرابع والواجب الخامس ؛ لأنّهما حصلا من التركيب بين الشيء وجزئه . قلت : هذه المقدّمة ودليلها صحيحان ؛ لكن يلزم هنا أن يكون الموجود الثالث بسيطاً غير مركّب من الجزئين ؛ لأنّه واجب الوجود ، وهكذا في باقي المراتب . ومن اطمأنّ قلبه بالبرهان المذكور في كتب القوم الدالّ على أنّ كلّ دور يستلزم تسلسلًا يطمئنّ قلبه بما حرّرناه ، وتلخيصه أنّه لو توقّف « أ » على « ب » و « ب » على « أ » للزم توقّف « أ » على نفسها ولزم وجود ألِف ثانية مغاير « 3 » لنفسها للمقدّمة الصادقة في نفس الأمر ، وهي أنّ الموقوف غير الموقوف عليه . وللزم توقّف الألف الثانية أيضاً على نفسها ؛ لمقدّمة أخرى صادقة في نفس الأمر ، وهي أنّ الشئ ليس إلّانفسه فيلزم ألفاتٌ غير متناهية متوقّفة بعضها على بعض ، وكذلك يلزم باءاتٌ غير متناهية . وأقول : قد ظهر عليك وانكشف لديك من كلامه عليه السلام أدلّة أخرى على التوحيد . منها : أنّه لو وجد واجبان للزم وجود ممكن وهو الموجود الثالث بغير تأثير
هامش
( 1 ) . شرح المقاصد ، ج 4 ، ص 35 - 36 . ( 2 ) . هذا هو الصواب ، وفي النسخة : ذوفرجتان آخران ، وكتب عليها لفظة « كذا » . ( 3 ) . لعلّ الصواب : مغايرة . وفي النسخة كتب فوقها لفظة « كذا » .