لأجل تهمة التغوّط بمقام الحنفيّ فيه ، وقد أدركته في الحجّة الأولى « 1 » .
وقال المحبّي الحنفيّ في خلاصة الأثر ( ج 3 ، ص 432 - 433 ) عند ترجمة محمّد بن حسن ( الشيخ الحرّ ) نقلًا عن سلافة العصر وليس في المطبوعة :
قدم مكّة في سنة سبع أو ثمان وثمانين وألف ، وفي الثانية منهما قتلت الأتراك بمكّة جماعة من العجم لمّا اتّهموهم بتلويث البيت الشريف حين وجد ملوّثاً بالعذرة ، وكان صاحب الترجمة قد أنذرهم قبل الواقعة بيومين وأمرهم بلزوم بيوتهم ؛ لمعرفته - على ما زعموا - بالرمل . فلمّا حصلت المقتلة فيهم خاف على نفسه فالتجأ إلى السيّد موسى بن سليمان أحد أشراف مكّة الحسنيين ، وسأله أن يخرجه من مكّة إلى نواحي اليمن فأخرجه مع أحد رجاله إليها .
ثمّ قال المحبّي :
قلت : وهذه القصّة الّتي قد ذكرها أفضح فضيحة ، وما أظنّ أنّ أحداً ممّن فيه شمّة من الإسلام بل فيه شمّة من العقل يجترئ على مثلها ، وحاصلها : أنّ بعض سدنة البيت - شرّفه اللَّه تعالى - اطّلع على التلويث ، فأشاع الخبر وكثر الغلط بسبب ذلك ، واجتمع خاصّة أهل مكّة وشريفها الشريف بركات وقاضيها محمّد ميرزا ، وتفاوضوا في هذا الأمر فانقدح في خواطرهم أن يكون هذا التجرّي من الرفضة وجزموا به ، وأشاروا فيما بينهم أن يقتل كلّ من وجد ممّن اشتهر عنه الرفض ووسم به ، فجاء الأتراك وبعض أهل مكّة إلى الحرم فصادفوا خمسة أنفار من القوم وفيهم السيّد محمّد مؤمن ، وكان كما أخبرت به رجلًا مسنّاً متعبّداً متزهّداً إلّا أنّه معروف بالتشيّع ، فقتلوه وقتلوا الأربعة الاخر وفشا الخبر
هامش
( 1 ) . رياض العلماء ، ج 5 ، ص 154 ؛ تعليقة أمل الآمل ، ص 294 .