وكان يقول : إنّها طريقة العلّامة المجلسيّ قدس سره غوّاص بحار الأنوار « 1 » .
قال في الحدائق ( ج 1 ، ص 167 ) :
وقد كنت في أوّل الأمر ممّن ينتصر لمذهب الأخباريين ، وقد أكثرت البحث فيه مع بعض المجتهدين من مشايخ المعاصرين ، وأودعت كتابي الموسوم ب المسائل الشيرازيّة مقالة مبسوطة مشتملة على جملة من الأبحاث الشافية والأخبار الكافية ؛ تدلّ على ذلك ، وتؤيّد ما هنالك .
إلّا أنّ الّذي ظهر لي - بعد إعطاء التأمّل حقّه في المقام وإمعان النظر في كلام علمائنا الأعلام - هو إغماض النظر عن هذا الباب وإرخاء الستر دونه والحجاب ، وإن كان قد فتحه أقوام وأوسعوا فيه دائرة النقض والإبرام .
أمّا أوّلًا : فلاستلزامه القدح في علماء الطرفين والإزراء بفضلاء الجانبين ، كما قد طعن به كلّ من علماء الطرفين على الآخر ، بل ربما انجرّ إلى القدح في الدين سيّما من الخصوم المعاندين ، كما شنّع به عليهم الشيعة من انقسام مذهبهم إلى المذاهب الأربعة ، بل شنع به كلّ منهم على الآخر أيضاً .
وأمّا ثانياً : فلأنّ ما ذكروه من وجوه الفرق بينهما جلّه بل كلّه عند التأمّل لا يثمر فرقاً في المقام . . . .
وكان في ذلك الزمان علماء اصوليّون أيضاً مثل ملا صالح المازندرانيّ ( م 1086 ق ) والمحقّق الشيروانيّ ( م 1098 ق ) ومحمّد باقر السبزواري ( م 1090 ق ) وآقا حسين الخوانساريّ ( م 1098 ق ) وابنه آقا جمال الخوانساريّ ( م 1125 ق ) ؛ ولكن مع ذلك أفل نجمهم إلى أن ظهر الوحيد البهبهانيّ ( م 1206 ق ) فنمى فكرتهم وغاب نجم الأخباريين . ولا يخفى أنّ الكلام والجواب
هامش
( 1 ) . منتهى المقال ، ج 7 ، ص 75 ( الرقم 3286 ) .