فقيهاً » من طرقٍ وثقوا بها وعوّلوا عليها وعرفوا صحّتها وركنوا إليها . . . .
خرّج كلّ منهم لنفسه أربعين ، حتّى قال إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي : « اجتمع عندي من الأربعينات ما ينيف على السبعين » . « 1 »
قال السلفي : وقد استفتيت شيخنا الإمام أبا الحسن عليّ بن محمّد الكيا الطبري « 2 » في رجل وصّى بثلث ماله للعلماء والفقهاء هل يدخل كَتَبَةُ الحديث في وصيّته ؟
فكتب صلى الله عليه وآله وسلم بخطّه تحت السؤال : نعم وكيف لا وقد قال النبيّ : « من حفظ على امّتي أربعين حديثاً بعثه اللَّه يوم القيامة فقيهاً » [ الحديث ] « 3 » .
قال السلفي : وقد أخبرنا بالحديث المذكور أبو نصر الفضل بن عليّ بن أحمد ، أنبأنا : أبو سعيد محمّد بن عليّ بن عمرو بن مهدي ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن عبداللَّه بن إبراهيم الشافعي ، أنبأنا أبو بكر عبد اللَّه بن محمّد بن أبي الدنيا ، أنبأنا الفضل بن غانم ، أنبأنا : عبد الملك بن هارون بن عنترة ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسولاللَّه صلى الله عليه وآله : « من حفظ على امّتي أربعين حديثاً بعثه اللَّه يوم القيامة فقيهاً وكنت له شهيداً » « 4 » .
هذا « 5 » حديث مشهور له طرق كثيرة وهو غريب من هذا الوجه ، تفرّد به عبد الملك [ بن هارون ] « 6 » [ اخرجه ابن حبّان في كتاب الضعفاء له من طريق عبد الملك بن هارون ] « 7 » هذا ، واتهمه به . فقال : لا يحلّ كتب حديثه إلّاللاعتبار ، وضعّفه غيره ، وباقي رجاله ثقات ، ولم يخرج هذا المعنى أحد من الأئمّة في الأمّهات المشهورة ، لا المخرَّجة على الأبواب ولا المرتبة على المسانيد ، إلّاأنّ أبا يعلى رواه في مسنده عن عمرو بن الحصين العقيلي ،
هامش
( 1 ) . الأربعين البلدانية ، ص 33 - 38 .
( 2 ) . نقل الشهيد كلام السلفي من كتاب الإمتاع ، وفيه كما نقل الشهيد ، ولكن ابن حجر ، لخّص كلام السلفيو في أربعين السلفي إضافة وهي :
« المعروف بالكيا ببغداد سنة خمس وتسعين وأربعمئة أو قبلها أو بعدها بقليل ؛ لكلام جرى بين الفقهاء في المدرسة النظامية الّتي هو مُدَرسها ؛ اقتضى الاستفتاء ويجد المستفتي فيه الشفاء ، ما يقول الإمام - وفّقه اللَّه - في رجل وصّى . . . » الأربعين البلدانية ، ص 33 .
( 3 ) . الأربعين البلدانية ، ص 35 .
( 4 ) . المصدر .
( 5 ) . هذا كلام ابن حجر .
( 6 ) . ما بين المعقوفتين أضفناه من المصدر .
( 7 ) . ما بين المعقوفتين لا يوجد في المصدر .