ثبت « 1 » .
وقال الدارقطني : لا يثبت في طرقه شيء .
وقال البيهقي : أسانيده كلّها ضعيفة .
وقال ابن عساكر : أسانيدها كلّها فيها مقال ، ليس فيها للتصحيح مجال .
وقال ابن عبد القادر الرهاوي : طرقه كلّها ضعاف ؛ إذ لا يخلو طريق منها أن يكون فيها مجهول لا يُعرَف أو معروف مضعّف .
وقال الحافظ رشيد الدين العطار وزكيالدين المنذري نحو ذلك .
فاتّفاقُ هؤلاء الأئمّة على تضعيفه أولى من إشارة السلفي إلى صحّته .
قال المنذري : لعل السلفي كان يرى أن مطلق الأحاديث الضعيفة إذا انضم بعضها إلى بعض أحدث « 2 » قوة .
قلت : لكن تلك القوة لا يخرج « 3 » هذا الحديث عن مرتبة الضعف . والضعيف يتفاوت ، فإذا كثرت طرق حديث رجح على حديث فردٍ ، فيكون الضعيف « 4 » الذي ضعفه ناشٍ عن سوء حفظ رواته ، إذا كثرت طرقه ، ارتقى إلى مرتبة الحسن . فالذي « 5 » ضعفه ناشٍ عن تهمة أو جهالة إذا كثرت طرقه ارتقى عن مرتبة المردود المنكر الذي لا يجوز العمل به بحال إلى رتبة الضعيف الذي يجوز العمل به في فضائل الأعمال .
وعلى ذلك نحمل « 6 » ما أخبرنا به أبو الحسن محمّد بن عليّ بن محمّد بن عقيل ، أنبأنا : أبو الفرج عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الحميد بن عبد الهادي ، أنبأنا : شيخ الإسلام أبو زكريا يحيى بن شرف النوَوي في خطبة كتاب الأربعين له قال :
وقد اتّفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال .
وقال بعد أن ذكر هذا الحديث : اتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف وإن كثرت طرقه » « 7 » .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « يثبت » .
( 2 ) . في المصدر : « أخذت » .
( 3 ) . في المصدر : « لا تخرج » .
( 4 ) . في المصدر : « فكون الضعف » .
( 5 ) . في المصدر : « والذي » .
( 6 ) . في المصدر : « يُحمل » .
( 7 ) . الإمتاع بالأربعين المتباينة [ بشرط ] السماع ، طبعة « ألف » ، ص 89 - 90 .