تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
المتأخّرين « 1 » على اشتراط كونها كرّاً فصاعداً ، والمحقّق « 2 » لم يشترطه ، وهو الظاهر من إطلاق المؤلّف طاب ثراه وجعلُه عليه السلام بمنزلة « 3 » الجاري يقارب التصريح بعدم اشتراطها إلّا إذا اشترطنا « 4 » الكرّيّة في الجاري ، كما هو مذهب العلّامة « 5 » طاب ثراه . وأمّا من عداه من المتأخّرين فحيث لم [ يشترطوا فيه الكرّيّة ، ينبغي أن لا ] يشترطوها فيما ورد النصّ الصريح « 6 » بأنّه بمنزلة الجاري « 7 » ؛ فإنّ تنزيله عليه السلام [ له ] بتلك المنزلة أخرجه عن حكم القليل ، فلا يلزم من الحكم بانفعال القليل بالملاقاة الحكم بانفعاله بها ، فكما خرج ماء الاستنجاء وماء المطر عن هذا الحكم بنصّ خاصّ فالظاهر خروج هذا أيضاً . والأظهر عدم اشتراط الكرّيّة وإن كان الأحوط اشتراطها . وأمّا تساوي السطحين في العلوّ والانخفاض ففيه كلام مبسوط يطلب من تعليقاتنا على الإرشاد « 8 » . 12 - وقال الصادق عليه السلام في الماء الّذي تبول فيه الدوابّ ، وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب : « إنّه إذا كان قدر كرٍّ لم ينجّسه شيء » . قال قدس سره : وقال الصادق عليه السلام في الماء [ الّذي ] تبول فيه الدوابّ . . . إلى آخره . [ أقول : ] ما دلّ عليه هذا الحديث بمفهومه من انفعال القليل بالنجاسة هو المذهب
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 112 . ( 2 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 92 . ( 3 ) . في « ع » : وجعله له بمنزلة . ( 4 ) . في « ع » : شرطنا . ( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 28 . ( 6 ) . في « ع » : الصحيح . ( 7 ) . في « ش » : بمنزلته . انظر : تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 378 ( ح 1170 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 148 ( ح 1 ) . ( 8 ) . هو كتاب إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان ، تأليف العلّامة جمال الدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي ، المتوفّى سنة 726 ه . ق .