ولا يجوز الوضوء بسؤر اليهوديّ ، والنصرانيّ ، وولد الزنا ، والمشرك ، وكلّ من خالف الإسلام ، وأشدّ من ذلك سؤر الناصب .
قال قدّس اللَّه سرّه : ولا يجوز الوضوء بسؤر اليهوديّ ، والنصرانيّ . . . [ إلى آخره ] .
[ أقول : ] ظاهر كلامه أنّ أسئار هؤلاء نجسة ، وإن أمكن البحث بأنّ منع الوضوء لا يستلزم النجاسة ، والأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - اتّفقوا على نجاسة من عدا اليهوديّ والنصرانيّ « 1 » من أنواع الكفّار ، والأكثر على نجاسة الجميع « 2 » .
وأمّا ولد الزنا [ فأكثر المتأخّرين « 3 » على كراهة ] سؤره ، ولكنّ في الروايات [ ما يشعر ] بنجاسته ، كما رواه ابن أبي يعفور ، عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « لا تغتسل من البئر الّذي تجتمع فيه غسالة الحمّام ؛ فإنّ فيها غسالة ولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم » « 4 » ، واستعمال النهي في مجازه وحقيقته بعيد ، وكما [ رواه ] حمزة بن أحمد ، عن الكاظم عليه السلام ، قال : سألته أو سأله غيري عن الحمّام ، فقال : « ادخلهُ بمئزر ، وغضّ بصرك ، ولا تغتسل من البئر الذي يجتمع « 5 » فيه ماء الحمّام فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب ، وولد الزنا ، والناصب لنا أهل البيت » « 6 » .
هامش
( 1 ) . في « ش » : اليهود والنصارى .
( 2 ) . الهداية ، الصدوق ، ص 68 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 14 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 223 و 224 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 179 .
( 3 ) . جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 125 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 14 ( ح 1 ) ؛ علل الشرائع ، ص 292 ( ح 1 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 219 ( ح 4 ) وص 220 ( ح 5 ) ؛ بحارالأنوار ، ج 76 ، ص 72 ( ح 5 ) ، وج 80 ، ص 36 ( ح 6 ) وص 38 ، وج 81 ، ص 47 ( ح 14 ) .
( 5 ) . في « ع » : البئر الّتي يجتمع فيها .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 373 ( ح 1143 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 218 - 219 ( ح 1 ) ؛ بحارالأنوار ، ج 80 ، ص 38 .