وماء الحمّام سبيله سبيل الماء الجاري إذا كانت له مادّة .
قال قدس اللَّه سرّه : وماء الحمّام سبيله سبيل [ الماء ] الجاري إذا كانت « 1 » له مادّة .
[ أقول : ] المراد بماء الحمّام ما في حياضه الصغار ممّا هو دون الكرّ ، وقد تضمّن كلامه - طاب ثراه - حكمين : كونه كالجاري ، واشتراطه بالمادّة . أمّا الأوّل فيدلّ عليه ما رواه الشيخ « 2 » في الصحيح ، عن داوود بن سرحان ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما تقول في ماء الحمّام ؟
قال : « هو بمنزلة الماء الجاري » .
وأمّا الثاني فيدلّ عليه ما رواه أيضاً ، عن بكر بن حبيب ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« ماء الحمّام لا بأس به إذا كانت له مادّة » « 3 » .
وقد ذكرنا في الحبل المتين « 4 » أنّ بكر بن حبيب وإن كان مجهول الحال إلّاأنّ جمهور الأصحاب تلقّوا روايته هذه بالقبول ، فلعلّ الضعف ينجبر بذلك ، وما تضمّنه باشتراط « 5 » المادّة الظاهر أنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب « 6 » إلّامن ابن أبي عقيل بناءاً علىأصله ، لكن ما سيأتي من كلام المؤلّف - طاب ثراه - من جواز إدخال الرجل يده القذرة « 7 » ماء الحمّام إذا فقد ما يغترف [ به ] ينافي اشتراطها عنده ، وستسمع الكلام فيه .
ولا يخفى أنّ إطلاق المادّة في هذا الحديث يشمل ما إذا كانت دون الكرّ ، وأكثر
هامش
( 1 ) . في « ش » : كان .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 378 ( ح 11170 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 148 ( ح 367 ) .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 14 ( ح 2 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 378 ( ح 1168 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 149 ، ( ح 370 ) .
( 4 ) . الحبل المتين ، ص 115 .
( 5 ) . في « ع » : وما تضمّنته من اشتراط .
( 6 ) . النهاية ، الطوسي ، ص 5 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 6 .
( 7 ) . في « ش » : إدخال اليد القذرة .