قال قدّس سرّه : وإن وقع « 1 » [ فيه كلب ] - إلى قوله : - ثمّ يجفّف « 2 » .
[ أقول : ] كلامه - طاب ثراه - يشعر بأنّ وجوب التعفير عنده غير مشروط بالولوغ ، وصحيحة أبي العبّاس « 3 » شاهدة [ له ] ، لكنّ جمهور الأصحاب « 4 » شرطوه [ به ] ، وجعلوا نجاسة الإناء بما عدا الولوغ كسائر النجاسات « 5 » ، وكذلك لا دلالة في كلامه على تقديم التعفير على الماء أو تأخيره عنه ، وكذلك كلام المرتضى في الانتصار « 6 » ، والشيخ في الخلاف « 7 » ، لكنّ أكثر الأصحاب على تقديمه « 8 » . وصحيحة أبي العبّاس صريحة فيه ، والمفيد « 9 » على توسيطه ، ولم نظفر في كتب الحديث بما يدلّ عليه .
ثمّ إطلاق المؤلّف [ الماء ] شامل للقليل والكثير ، وظاهره وجوب التعفير والتعدّد فيهما ، وإطلاق تلك الصحيحة تساعده ، وظاهر كلامه يعطي مزج التراب بالماء
هامش
( 1 ) . كذا في « ع ، ش » ، والصحيح : ولغ - كما في كتاب من لا يحضره الفقيه - . وولغ الكلب في الإناء أي : شرب ما فيه بأطراف لسانه ، أو أدخل فيه لسانه وحرّكه .
( 2 ) . زاد في « ع » : إلى آخره . وهو خطأ .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 225 ( ح 646 ) ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 19 ( ح 2 ) ؛ الخلاف ، ج 1 ، ص 176 ؛ مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 495 ؛ مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 390 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 226 ( ح 4 ) ، وج 3 ، ص 413 ( ح 1 ) .
وروايته عن الصادق عليه السلام هكذا :
قال : سألته عن فضل الهرّة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيئاً إلّاسألته عنه ، فقال : لا بأس ، حتى انتهيت إلى الكلب ، فقال : رجس نجس لا تتوضّأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أوّل مرّة ، ثمّ بالماء .
( 4 ) . المقنعة ، ص 65 ؛ مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 496 .
( 5 ) . المقنعة ، 68 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 14 ، مختلف الشيعة ، ج 1 ، 496 و 498 .
( 6 ) . الانتصار ، ص 9 .
( 7 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 178 مسألة 133 .
( 8 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 91 ؛ مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 495 .
( 9 ) . المقنعة ، ص 65 و 68 .