بعض علامات ذلك عليه يدلّ على كمال قربه واختصاصه .
وما تضمّنه هذا الحديث من نفي البأس عن ثوبٍ أصابه القيء يدلّ « 1 » على طهارته ، وهو مذهب أكثر علمائنا « 2 » .
ونقل الشيخ في المبسوط « 3 » عن بعض أصحابنا القول بنجاسته ، [ وربّما استدلّ لهم بأنّه كذا ] وأكثر العامّة على نجاسته لرواية رووها عن النبيّ صلى الله عليه وآله « 4 » ، ولم تثبت عندنا .
9 - وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « كلّ شيء يجترّ فسؤره حلال ، ولعابه حلال » « 5 » .
قال قدّس سرّه : وقال النبيّ صلى الله عليه وآله : « كلّ شيء يجترّ فسؤره حلال ، ولعابه حلال » .
[ أقول : ] يجترّ - بالجيم والتاء المثنّاة الفوقانيّة وآخره راء مشدّدة - : أي يخرج ما أكله من جوفه إلى فمه فيمضغه مرّة أخرى ، كما يفعله البعير والشاة ، ومصدره الاجترار ، ويقال له بالفارسيّة : « نُشْخار » « 6 » ، ويراد بالحلال الواقع خبراً عن السؤر الطاهر أو حلال الأكل ، ويلزم منه طهارة سؤره .
وأمّا الحلال الواقع خبراً عن اللعاب فالأظهر أن يراد به المعنى الأوّل ؛ لأنّ اللعاب من الفضلات ، وقد حكموا بتحريم فضلات الحيوان ، ولم يستثنوا إلّالعاب فم الزوجة والبنت لورود الرواية بإباحته فيهما « 7 » .
هامش
( 1 ) . في « ع » : وقد يدلّ .
( 2 ) . منهم العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 460 ، منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 237 .
( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 38 .
( 4 ) . وهو ما رواه عمّار بن ياسر من أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : إنّما تغسل الثياب من البول والمنيّ والقيء والدم . انظر : المهذّب ، الشيرازي ، ج 1 ، ص 47 ، بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 60 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 228 ( ح 658 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 232 ( ح 5 ) ؛ وج 3 ، ص 414 ( ح 4 ) .
( 6 ) . كذا في « ع ، ش » . وتكتب اليوم : نشخور ، نوشخوار ، نوشخور .
( 7 ) . في « ع » : لورود الرخصة ( الرواية ) فيهما .