وإن شرب من الماء دابّةٌ ، أو حمارٌ ، أو بغلٌ : أو شاةٌ ، أو بعيرٌ ، فلا بأس باستعماله والوضوء منه . فإن وقع وزغٌ في إناء فيه ماء أهريق ذلك الماء .
قال قدّس اللَّه سرّه : وإن شرب من الماء [ دابّة ] - إلى قوله : - فإن وقع وزغ أهريق ذلك الماء .
[ أقول : ] أراد بالدابّة إمّا الفرس أو المعنى اللغويّ الخاصّ وهو المركوب [ من ] الحيوانات « 1 » ، فيكون عطف [ الأربعة « 2 » عليه من عطف ] الخاصّ على العامّ . أمّا إرادة [ المعنى ] اللغويّ العامّ فدخول الكلب وأخويه يأباها . والوزغ جمع وزغة ، وهي سامّ أبرص ، وتعليق الإهراق على الوقوع يشعر بعدم الفرق عنده بين موت الوزغة في الماء وخروجها حيّة . والمتأخّرون « 3 » قيّدوا كراهة « 4 » استعماله بموتها فيه ، ولا يخفى أنّ إهراقه ليس لتنجيسه بها ؛ إذ لا يقبل « 5 » وقد مرّ عن قريب قوله : « كلّما وقع في الماء ممّا ليس له دم فلا بأس باستعماله والوضوء منه ؛ مات فيه أو لم يمت » ، بل إنّما هو لمظنّة سمّيّتها [ كما ] قاله العلّامة - طاب ثراه - في التذكرة « 6 » .
وإن ولغ فيه كلبٌ أو شرب منه أهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرّات : مرّة بالتراب ، ومرّتين بالماء ، ثمّ يجفّف .
هامش
( 1 ) . في « ش » : الحيوان .
( 2 ) . كذا ، والأصوب : الخمسة .
( 3 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 14 ، تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 62 .
( 4 ) . في « ش » : كراهيّة .
( 5 ) . في « ش » : لتنجيسه بها ولا شربها .
( 6 ) . التذكرة ، ج 1 ، ص 44 .