8 - وسأل عمّار الساباطيُّ أباعبداللَّه عليه السلام عن القيء يصيب الثوب فلا يغسل ، فقال :
« لا بأس به » .
قال قدّس اللَّه سرّه : وسأل عمّار الساباطي أبا عبد اللَّه عليه السلام عن القيء يصيب الثوب . . .
إلى آخره .
[ أقول : ] هذا الحديث رواه الشيخ في التهذيب « 1 » ، وهو من الموثّقات ، وعمّار الساباطي وإن كان فطحيّاً إلّاأنّه ثقة جليل [ القدر ] من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، وحديثه يجري مجرى الصحاح في الوثوق به .
وقد ذكر الشيخ في العدّة « 2 » أنّ الطائفة لم تزل تعمل بما يرويه عمّار الساباطي .
وقول الكاظم عليه السلام : « إنّي استوهبت عمّاراً من ربّي فوهبه لي » « 3 » مشهور ، وسؤاله من الصادق عليه السلام أن يعلّمه الاسم الأعظم ، وقوله عليه السلام : « إنّك لا تقوى على ذلك » « 4 » ، وإظهار
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 433 ( ح 1340 ) . ونقله في وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 489 ( ح 2 ) عن كتاب منلايحضره الفقيه .
وروى مثله في : الكافي ، ج 3 ، ص 406 ( ح 13 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 358 ( ح 1484 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 488 ( ح 1 ) .
( 2 ) . ذكر الشيخ رحمه الله وجوب العمل برواية سائر فرق الشيعة إذا كان الراوي موثوقاً به ومتحرّجاً في روايته ، ولم يكن على خلافها رواية من العدل الثقة ، ولم يعرف من الطائفة العمل بخلافها ، وقال : ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحيّة . . . وأخبار الواقفة . . . انتهى .
انظر العدة في أصول الفقه ، ج 1 ، ص 150 ، ودلالة هذا الكلام على توثيق عمّار الساباطي - الّذي هو من رؤساء الفطحيّة - ظاهرة .
وقال الشيخ أيضاً في تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 101 ( ذ ح 435 ) : وهو - أي عمّار بن موسى الساباطي - واحد قد ضعّفه جماعة من أهل النقل ، وذكروا أنّ ما ينفرد بنقله لا يعمل به ؛ لأنّه كان فطحيّاً ، غير أنّا لا نطعن عليه بهذه الطريقة ؛ لأنّه وان كان كذلك فهو ثقة في النقل لا يطعن عليه فيه .
( 3 ) . رجال الكشيّ ، ص 253 ( ح 471 ) وص 406 ( ح 763 ) وص 504 ( ح 928 ) . وسيأتي الحديث في آخرهذه الرسالة الشريفة .
( 4 ) . رجال الكشيّ ، ص 253 ( ح 471 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 27 ، ص 27 ( ح 8 ) .