تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
العلّامة ومن تأخّر عنه في وصف « 1 » تلك الرواية بالصحّة خطأ ، واللَّه أعلم بحقائق الأمور . فإن قلت : قد سلّمنا سلامة هذه الرواية من « 2 » طعن أولئك الطاعنين في صحّتها بما قرّرته ، لكن يتوجّه الطعن فيها من جهة أخرى ؛ وهي قول النجاشي « 3 » : « إنّ البرقي ضعيف في الحديث » ، وقول الغضائري « 4 » : « إنّه يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل » ، فكيف حكم العلّامة وسائر المتأخّرين عنه بصحّتها ؟ قلت : أمّا كلام الغضائري فلا يستلزم القدح في توثيقه ، وإلّا لزم القدح في كثير من [ الثقات ؛ لأنّ روايتهم عن غير الثقات أكثر من ] أن يحصى . وأمّا قول النجاشي : إنّه ضعيف في الحديث ، فيحتمل أمرين : الأوّل : أن يكون من قبيل قولنا : فلان ضعيف في النحو ، إذا كان لا يعرف منه إلّاالقليل . الثاني : أن يكون المراد بتضعيف الحديث « 5 » روايته الحديث عن الضعفاء ، واعتماده على « 6 » المراسيل ، ومع قيام الاحتمال يسقط الاستدلال ، مع أنّ الشيخ [ قد ] حكم بتوثيقه في كتاب الرجال « 7 » ، ووافقه العلّامة في الخلاصة « 8 » بعد نقله كلام الغضائري والنجاشي . والحاصل : إنّ كلام النجاشي والغضائري ليس فيه تصريح [ بجرح ] الرجل ، وكلام الشيخ والعلّامة نصّ في توثيقه ، فكيف تعدل عن النصّ الصريح من المقال وتركن
هامش
( 1 ) . في « ش » : ومن تأخّر عنه ووصف . ( 2 ) . في « ش » : عن . ( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 76 ( الرقم 182 ) . إلّاأنّ كلامه فيه هكذا : وكان ثقة في نفسه ، يروي عن الضعفاء ، واعتمد المراسيل . ( 4 ) . نقل قوله في خلاصة الأقوال العلّامة الحلّي ، ص 63 ( الرقم 7 ) هكذا : طعن عليه القمّيّون ، وليس الطعن‌فيه وإنّما الطعن فيمن يروي عنه ، فإنّه كان لا يبالي عمّن يأخذ . ( 5 ) . في « ش » : أن يكون مراده بتضعيف حديثه . ( 6 ) . في « ش » : عن . ( 7 ) . رجال الطوسي ، ص 398 ( الرقم 8 - أصحاب الجواد عليه السلام ) ، وذكره تارة أخرى في ص 410 ( الرقم 16 - أصحاب الهادي عليه السلام ) ، وأمّا توثيقه له فقد جاء في الفهرست ، ص 62 ( الرقم 65 ) . ( 8 ) . خلاصة الأقوال ، ص 63 ( الرقم 7 ) .