تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ونحن نذكرها مفصّلة / 37 / على البيان فنقول : أمّا المالك والمُعْتِق ، فلا يصحّ أن يكونا مراده صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لأنّ عليّاً عليه السلام لم يكن مالكاً لرقّ كلّ مَن ملك النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم [ رقّه ] ، ولا معتِقاً لمن أعتقه . وأمّا / 38 / المُعْتَق فيستحيل عليه « 1 » صلى الله عليه وآله وسلم . وأمّا الحليف والجار ، فلا يجوز أن يكونا مراده صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لأنّ الحليف هو المنضوي إلى غيره يمنع منه وينصره ، ولم يكن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم / 39 / حليفاً لأحدٍ على هذا الوجه ، فيكونَ أمير المؤمنين حليفه ، ولا كان [ أيضاً ] في [ كلّ ] حالٍ جار من هو جاره ! فأمّا منزلهما في المدينة ، فمعلوم أنّه واحد ، فهو جار من هو جاره ، وهذا [ ما ] لا فائدة في ذكره . وأمّا / 40 / ضامن الجريرة ، فلا يصحّ أن يكون مراده ؛ لأنّه لم يكن ضامن جريرة كلّ من ضمن جريرته ، ولا يصحّ أن يكون قد أوجب ذلك ؛ لأنّه خاطب به الكافّة ، ولم يكن ضامن جرائرهم ومستحقّ مواريثهم / 41 / . وأمّا الناصر وابن العمّ ، فلا يصحّ أيضاً أن يكونا مراده صلى الله عليه وآله وسلم للعِلم المشترك من الكافّة بأنّه ناصرُ من هو ناصره ، وابن عمّ من هو ابن عمّه ، فلا يجوز من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم / 42 / أن يجمع الناس في مثل ذلك المقام العظيم الكبير ، ويوقفَهم على الرمضاء في الحرّ الشديد ، ثمّ يُعلمهم ما هم عالموه ، ويخبرهم بما هم متيقّنوه . وإذا لم يصحّ أن يكون مراده صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً / 43 / من هذه الأقسام ، علمنا أنّ مراده ما بقي منها ممّا هو واجب له على العباد ، ويصحُّ أن يوجبه لمن أراد . ولم يبق غير قسمين وهو الأَوْلى والسيّد المطاع ، فهما على كلّ حالٍ المراد ، ولو لم يكونا ولا واحدٌ منهما مراده / 44 / خرج كلامه عن أن يتضمّن معنىً يستفاد .
هامش
( 1 ) . في العمدة : فيستحيل أن ينسب إليه .