تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
كذا ؟ » ثمّ وصفها وذكر حدودها ، فإذا قالوا : بلى ، قال لهم : « فاشهدوا أنّ داري وقفٌ على المساكين » / 30 / ، وكانت له دور كثيرة ، لم يجز أن يحمل قوله في الدار الّتي وقفها إلّاعلى الدار الّتي قرّرهم على معرفتها ووصفها . وكذلك لو قال : « ألستم تعرفون عبدي فلاناً النوبي ؟ » فإذا قالوا / 31 / بلى ، قال : « فاشهدوا أنّ عبدي حُرٌّ لوجه اللَّه » وكان له مع ذلك عبيد سواه ، لم يجز أن يقال إلّاأنّه أراد « 1 » عتق من قرّرهم على معرفته دون غيره من عبيده ، وإن اشترك جميعهم في اسم العبودية / 32 / . وإذا كان الأمر على ما ذكرناه ، ثبت أنّ مراد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بقوله : « من كنت مولاه فعليٌّ مولاه » الأَوْلى الّذي قدّم ذكره وقرّره ، ولم يجز أن يصرف إلى غيره من أقسام لفظة مولى وما يحتمله / 33 / ، وذلك يوجب أنّ عليّاً عليه السلام أولى بالناس من أنفسهم بما ثبت له أنّه مولاهم ، كما أثبت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم [ لنفسه ] أنّه مولاهم ، وأثبت له القديم تعالى أنّه أولى بهم من أنفسهم ، فثبت أنّه أولى بلفظ الكتاب / 34 / العزيز ، وثبت أنّه مولىً بلفظ نفسه . فلو لم يكن المعنى واحداً ، لما تجاوز ما حَدّ له في لفظ الكتاب العزيز إلى لفظ غيره ، فثبت لعليٍّ عليه السلام ما ثبت له في هذا المعنى من غير عدولٍ ( إلى لفظٍ غيره ) « 2 » / 35 / إلى معنى سواه . ويزيده بياناً أيضاً أنّا نتصفّح جميع ما تحتمله لفظة « 3 » مولىً من الأقسام الّتي يُعَبّر بها عنها ، وننظر ما يصحّ أن يكون مختصّاً بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم منها ، وما لا يصحّ اختصاصه به ، وما يجوز أن / 36 / يوجِبَه لغيره في تلك الحال ممّا يخصّه وما لا يجوز أن يوجِبَه ، ومع اعتبارها لا يوجد فيها ما يوجبه لأمير المؤمنين عليه السلام غير الأولى والإمام والسيّد المطاع .
هامش
( 1 ) . في العمدة : إنّه أراد إلا . ( 2 ) . لم يرد في العمدة . ( 3 ) . في النسخة : « لفظ » ، مع إهمال لنقاط « يحتمله » .
ميراث حديث شيعه — صفحة 96 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى