وأنشدوا « 1 » لغير لبيد أيضاً :
كانوا مَواليَ حقٍّ يطلبون به / 13 / * فأدْركوه وما ملّوا وما لغُبوا
وفيه « 2 » : رُوِيَ أنّ في قراءة عبد اللَّه بن مسعود : « إنّما مولاكم اللَّهُ ورسوله » مكان
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ »
« 3 » .
وفي الحديث : « أيُّما امرأة تزوّجت [ وقيل : نكحت ] بغير إذن مولاها فنكاحها باطل » / 14 / ، والمعلوم أنّ المراد من ذلك « 4 » بمولاها وليّها والّذي هو أولى الناس بها .
والأخطل هو أحد شعراء العرب ، وممّن لا يُطعَن عليه في معرفةٍ ، ولا ميل [ له ] إلى مذهب الإسلام ، بل هو من المبرَّزين في علم اللغة / 15 / وقد حُكي عن أبي العبّاس المبرّد أنّه قال : « الوليّ : الّذي هو الأحقّ والأولى ، ومثله المولى » ، فتُجعل الثلاثُ عباراتٍ لمعنىً واحد .
ومَن له أدنى انسٍ بالعربية وكلامِ أهلها لا يخفى عليه ذلك .
والثاني من أقسام / 16 / [ ال ] مولى هو : مالك الرقّ ، قال اللَّه تعالى :
« ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ »
« 5 » يريد : مالكه ، والأمر في ذلك أشهر من أن يحتاج إلى الاستشهاد .
والثالث : المعتِق / 17 / .
والرابع : المعتَق .
والخامس : ابن العمّ ؛ قال اللَّه تعالى :
« وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي »
« 6 » يعني
هامش
( 1 ) . في العمدة : وأنشد .
( 2 ) . في العمدة : وقد .
( 3 ) . المائدة ، الآية 55 .
( 4 ) . كذا في نسخه ، والظاهر أنّ فيها زيادة .
( 5 ) . النحل ، الآية 75 .
( 6 ) . مريم ، الآية 5 .