وترابُها الزعفران ، وفيها فاكهة ونخل ورمّان ، وحور [ و ] خيراتٌ حسان ، وأنهار ماء ، وأنهار لبن ، وأنهار خمر « 1 » ، وأنهار عسل ، تجري على الدرّ والجوهر ، وقباب على حافّتي تلك الأنهار ، وغرفٌ وخيام وخدم وولدان ، فرشها الإستبرق والسندس والحرير ، وفيها أطيار . فقلت : يا حبيبي جبرئيل ، لمن هذه القصور ؟ وما شأنها ؟ فقال لي جبرئيل : هذه القصور [ وما فيها ] خلقها كذا ، وأعدّ فيها ما ترى ، ومثلها أضعافاً مضاعفة لشيعة أخيك عليّ ، وخليفتِك من بعدك على امّتك - وهم قوم يُدعَون في آخر الزمان باسم يراد به عنهم ، يسمَّون الرافضة وإنّما هو زَين لهم ؛ لأنّهم رفضوا الباطل وتمسّكوا بالحقّ ، وهم السواد الأعظم - ولِشيعة ابنه الحسن بن عليّ من بعده ، ولشيعة أخيه الحسين من بعده ، ولشيعة عليّ بن الحسين من بعده ، ولشيعة ابنه محمّد بن عليّ من بعده ، ولشيعة ابنه جعفر بن محمّد من بعده ، ولشيعة ابنه موسى بن جعفر من بعده ، ولشيعة ابنه عليّ بن موسى من بعده ، ولشيعة ابنه محمّد بن عليّ من بعده ، ولشيعة ابنه عليّ بن محمّد من بعده ، ولشيعة ابنه الحسن بن عليّ من بعده ، ولشيعة ابنه محمّد المهديّ من بعده .
يا محمّد ، هؤلاء الأئمّة من بعدك ، أعلام الهدى ومصابيح الدجى ، وشيعتهم وشيعة جميع ولدك ومحبّيهم شيعة الحقّ وموالي اللَّه وموالي رسول اللَّه ، الّذين رفضوا الباطل واجتنبوه ، وقصدوا الحقّ واتّبعوه ، يتولّونهم في حياتهم ، ويزورونهم من بعد وفاتهم ، متناصرون متعاضدون على محبّيهم ، رحمة اللَّه عليهم ، إنّه غفور رحيم « 2 » .
93 - عن امّ سلمة - رضي اللَّه عنها - قالت : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : عليّ بن أبي طالب أحبّ إلى اللَّه من جميع ملائكة السماوات السبع ، وإنّ اللَّه لَيباهي بعليٍّ
هامش
( 1 ) . « وأنهار خمر » ليس في المصدر .
( 2 ) . دلائل الإمامة ، ص 255 ؛ الصراط المستقيم ، ج 2 ، ص 151 .