أبي طالب ، وكتبوا بينهم الصحيفة ، ودفعوها إلى أبي عبيدة الجرّاح ، أنزل اللَّه - تبارك وتعالى - على نبيّه :
« ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا »
« 1 » فَأنبأهم النبيّ صلى الله عليه وآله وقال لأبي عبيدة :
بأمين هذه الامّة هات الكتاب الّذي اجتمعهم على قتل ابن عمّي !
فأخرج الكتاب فإذا فيه أسماء قريش وغيرهم ، فقال لهم النبيّ صلى الله عليه وآله : أكفراً بعد الإسلام ؟ فأنزل اللَّه تعالى :
« يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا
« 2 »
»
. « 3 » 99 - عن ابن عبّاس في قول اللَّه تعالى :
« ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ »
« 4 » [ ن : ] اسم لِعليّ ، والقلم : أولاده الّذين يخرجون منه . وقوله :
« ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ »
« 5 » أي :
ما أنت بمحبّتهم بمجنون . وذلك أنّه كان يكثر الدخول والخروج إلى عليّ بن أبي طالب ، فقال ناس من قريش وفيهم عبادة بن الصامت : قد جنّ محمّد ( بحبٍّ من الرجل ) « 6 » فأنزل اللَّه عز وجل :
« ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ »
. « 7 » 100 - وعنه أيضاً في قوله تعالى :
« وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً »
« 8 » قال : البلد الطيّب : عليّ بن أبي طالب وفاطمة ؛ والّذي خبث :
هامش
( 1 ) . المجادلة ، الآية 7 .
( 2 ) . التوبة ، الآية 74 .
( 3 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 179 ؛ تفسير القمي ، ج 1 ، ص 174 ؛ تأويل الآيات ، ج 1 ، ص 212 ؛ بحارالأنوار ، ج 37 ، ص 135 ، مع اختلاف فيهم .
( 4 ) . القلم ، الآية 1 .
( 5 ) . القلم ، الآية 2 .
( 6 ) . ما بين الهلالين ليست في المصادر .
( 7 ) . تفسير فرات ، ص 495 ؛ شواهد التنزيل ، ج 2 ، ص 359 ؛ مناقب آل أبي طالب ، ج 2 ، ص 14 ؛ بحارالأنوار ، ج 24 ، ص 25 .
( 8 ) . الأعراف ، الآية 58 .