فقال لي : أين أنت ؟ قلت : على سطح داري . قال : قم ، فانزل إلى أهلك وولدك ، واحدث بهم عهدك . قال : فقمت ونزلت ، ودخلت من الصُّفّة . فقالت لي أهلي :
من أين دخلتَ وقد استوثقنا الأبواب ؟ فقلت لها : اسكتي ؛ فإنّ اللَّه يفعل ما يشاء .
قال : فأودعتُ إليها ما أودعت من السرّ ، ثمّ خرجت فقعدت إلى جنب أمير المؤمنين ، فقال لي : غمّضْ عينيك واذكر اللَّه تعالى . ثمّ قال : « افتحهما » ، فغمّضتهما ففتحتهما ، فقال لي : من أين أنت ؟ قلت : على سطح دار أمير المؤمنين بالكوفة ، فقال لي : يا هبيرة ، العامّة تزعم أنّ الساحرة تخرج من أرض العراق إلى أرض الهند وترجع إليها في ليلة واحدة ؟ قلت : بلى . قال : فإن كانت الساحرة بكفرها تقدر على ما تقدر ، فنحن بإيماننا أقدَر .
يا هبيرة ، أتدري من أنا ؟ أنا عليّ بن أبي طالب وصيّ محمّد صلى الله عليه وآله . يا هبيرة ، إنّ آصف بن برخيا ووصيُّ سليمان بن داوود كان عنده علم واحد من الكتاب ، فقدر على عرش بلقيس من مسيرة شهر في طرفة عين ، وأنا عليّ بن أبي طالب ، كلّ علم الكتاب عندي ، فأنا أقدَرُ منه على ما أريد « 1 » .
91 - عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : يا عليّ ، أمّا أنت فلا يبغضك من الأنصار إلّا يهوديٌّ ، ولا من المهاجرين إلّامنافق ، ولا من سائر الناس إلّامن أرلفت امّه ، وحملتْه من غير رشدة . « 2 » 92 - عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليٍّ عليهم السلام ، قال :
قال عليّ عليه السلام : قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : رأيت ليلةَ أسري بي إلى السماء قصوراً من ياقوت أحمر وزبرجد أخضر ودرّ ومرجان ، [ وعقيقاً ] بَلاطها « 3 » المسك الأذفر ،
هامش
( 1 ) . لم نعثر عليه .
( 2 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 60 ، مع اختلاف فيه .
( 3 ) . البَلاط ، بالفتح : كلّ شيء فرشت به الدار ، مِن حجر وغيره ؛ ويسمّى المكان بلاطاً اتّساعاً . راجع : العين ، ج 2 ، ص 432 ؛ لسان العرب ، ج 7 ، ص 264 ( ب ل ط )