في خزائن عرش الرحمن ؟
قالوا : بلى ، يا رسول اللَّه . فقال صلى الله عليه وآله : « انظروا إلى هذا المقبل إليكم » ، فنظرنا ، فإذا رجل من الأنصار [ رثُّ الهيئة ] « 1 » .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّه قد صعد له في هذا اليوم من الخيرات والطاعات ما لو قسم على جميع أهل السماوات والأرض ، لكان نصيب أقلّهم غفران ذنوبه ووجوبُ الجنّة .
قالوا : بماذا يا رسول اللَّه ؟
فقال : سلوه يخبركم عمّا صنع في هذا اليوم .
فأقبل عليه أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقالوا : هنيئاً لك ما بشّرك به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فماذا صنعت في يومك هذا حتّى كُتب لك ما كتب ؟ فقال الرجل : ما أعلم أنّي صنعت شيئاً ، غير أنّي خرجت من البيت وأردت حاجةً كنت أبطأت عنها ، فخشيت أن تكون فاتتني ، فقلت في نفسي : لأعتاضنَّ منها النظر إلى وجه عليّ بن أبي طالب ، فقد كنت سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « النظر إلى وجه عليّ عبادة » . « 2 » فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّك - يا عبد اللَّه - ذهبت تبتغي أن تكتسب ديناراً لقوت عيالك ، ففاتك ذلك ، فاعتضتَ منه النظر إلى وجه عليٍّ ، وأنت له محبّ وبفضله معتقد ، وذلك خير لك مما لو كانت الدنيا كلّها لك ذهب حمراء فأنفقتها في سبيل اللَّه عز وجل . « 3 » 88 - عن سعيد بن جبير ، قال : أتيت عبد اللَّه بن عبّاس ، فقلت له : يا بن عمّ رسول اللَّه ، إنّي جئتك أسألك عن عليّ بن أبي طالب واختلاف الناس فيه ، فقال
هامش
( 1 ) . في النسخة بدل ما أثبتناه من المصادر : « ورقة الجنّة » ، والظاهر أنّه تصحيف من الكاتب .
( 2 ) . وفي المصادر هذه الزيادة : فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إيواللَّهِ عبادةٌ ، وأيّ عبادة !
( 3 ) . الأمالي للصدوق ، ص 361 ، المجلس الثامن والخمسون ؛ بشارة المصطفى ، ص 57 ؛ تأويل الآيات ، ص 827 ؛ بحارالأنوار ، ج 38 ، ص 197 .