تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
كلّها ، وتتّصل به فروع دين الإسلام بأصلها ، غير مقتصر فيه على كتاب دون كتاب ، ولا تارك منه القصص والمواعظ والآداب ، وأن أحذو في الجميع حذوه وأسلوبه ، وأغدو على حرثه بكلّ رائقة وأعجوبة ، من تصحيح أكثر ألفاظ الغريبة ضبطاً وتفسيراً ، وإيضاحِ ما عساه أن يسنح من معانيه ما يكون عسيراً ، والتنبيه على سهو الراوي في متنٍ أو سند ، والإشارة إلى الوجه اللائق في ذلك والمعتمد ، وحلّ الإشكالات على اختصار في الكلام وطيّ الكشح عن تنسيق العبارات على أبلغ النظام يوجب الإيهام ، وإغماضٍ عن ذكر المطلوب بالتلميح والإشارة وتأييد المقصود على وجه المجاز والاستعارة ؛ إذ ذاك لعمري جدير بالخُطَب والأشعار ، حقيق أن تُنزّه عنه الأحاديث والأخبار . امّا تفاوت كيفى اين كتاب با منتقى الجُمان را براساس بينش وبرداشت مؤلّف از تقسيم‌بندى جديد وقديم خبر واحد وتسلّط وى بر أحاديث وعلم رجال بايد دنبال كرد . مؤلّف بر اين انديشه است كه دو تقسيم ، هيچ تفاوت اساسى ومبنايى با يكديگر ندارند وفقط در تقسيم‌بندى جديد ، خبر واحد صحيح ، به سه دستهء صحيح ، حسن وثقة تقسيم شده ، واين دو قسم أخير ، از نظر اعتبارْ كمتر از صحيح نيستند وثمرهء اين تقسيم‌بندى در تعارض بين خبرها ظاهر خواهد شد . براي بهتر آشنا شدن با بينش مؤلّف ، تمام مسئلهء اوّل ، آورده مىشود : المسألة الأولى : اعلم أنّ الخبر على ضربين ، متواتر وهو ما أفاد بنفسه العلم ، وآحاد يفيده إن اقترن بقرينة توجبه ، ولا يفيد إذا عري عنها ، ونعني بالقرينة الإجماع على نقله ، أو على الفتوى بمضمونه ، أو اشتهاره من غير نكير ، أو اشتهاره كذلك ، أو معاضدته للمقطوع به من هذه الجهات صريحاً أو فحوىً أو دلالة ، ولا يكاد يوجد من أحاديثنا المعمول عليها المتّصفة طرقها بأحد الأوصاف الثلاثة - على ما سيجيء التنبيه عليه - إن شاء اللّه تعالى - خال من ذلك ؛ لأنّا نعلم بالضرورة تواتر هذه الكتب عن مؤلّفيها إجمالًا . ونجزم يقيناً ؛ لقيام القرينة من تلقّي المشايخ - رضي اللَّه عنهم - لها بالقبول ، وروايتهم لها ، والفتوى بمضامينها خلفاً عن سلف ، وشدّة الاعتناء بها ، بعدم تطرّق وضع أو نقصان في النقل إليها بوجه تفصيلًا ، وأنت إذا عرفت ذلك وسبرت الأحاديث بعضها من بعض على تعدّد مواضعها من الكتب وتكرّر ورودها فيها ، تبيّنت من روايتها بالطرق المتعدّدة اشتهارها في السلف من غير نكير ، وإن لم تطّلع على أصولهم ومصنّفاتهم وما لا تختلف
ميراث حديث شيعه — صفحة 536 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى