طرقه منها في الكتب يستعلم حاله من المتكرّر بأدنى فكر ، حيث يكونان من كتاب واحد ، ويعلم من تتبّع الفهارسة والأصول اشتهار رواية الكتاب ، والأخذ من مؤلّفه ، أو يكونان متّحدي السند ، أو يكون كتب أولئك الّذين تضمّنهم السند مشهورة العمل والرواية بين السلف ، كما مرّ ، وتبيّنت أيضاً فائدة التقسيم إلى الأقسام الأربعة المشهورة ، وامتياز الثلاثة على غيرها ، وقبول مراسيل من قبلت مراسيله ، وردّ من ردّت ، وتزييف العمل بالخبر الواحد الصرف عند من زيّفه ، وقبول هذه الأخبار الّتي في هذه الكتب عند قابليها ، وقبول قول المزكّى بقول الواحد ، وعدّ من أكثرت الأجلّاء عنه الرواية صحيح الحديث وإن كان مجهولًا ، وتسمية الرواية صحيحة وإن كان في طريقها غير إماميٍّ ، إلى غير ذلك من كلامهم . وما وقع للمتأخّرين - رحمهم اللَّه - من شدّة الاعتناء بالتعريفات والمحافظة على طردها وعكسها والحكم عليها ، فذلك من متعارفاتهم في النيّة وغيرها ، وليس له في كلام السلف ذكر ، وما هذا شأنه فليس بحجّة . على أنّ تصريحات القدماء شاهدة بصحّة ما قدّمناه كما قرّرنا ، وإن كان ما فهمه المتأخّرون عنهم خلافه ، من كونه اصطلاحاً جديداً بجميع أقسامه ؛ حيث إنّ مفاد ما قالوه يرجع إلى أنّ الصحيح يقال على الأقسام الثلاثة ، وهو المؤيَّد بكلام السلف - رضي اللَّه عنهم - وإن خصّوا الآخرين باسمي الحسن والموثّق كما أشرنا ، وهذا بحمد اللَّه سبيل واضح لمن تدبّر ، وطريق مستقيم لمن عقل وتبصّر ، وفيه كفاية للمنصف إذا ضبط حدوده إن شاء اللَّه تعالى .
همچنين در مسئلهء ششم از مقدمه مىگويد :
المسألة السادسة : اعلم أنّ الطريق والسند يقالان لمجموع سلسلة الرواة إلى المعصوم ، وينقسم إلى متّصل وغير متّصل ، والمتّصل إلى معلول وغير معلول ، ونعني بالمعلول المقطوع أو المرسل فيما ظاهره الاتّصال لأسباب خفيّة يستخرجها الماهر ، توجب له القطع أو غلبة الظنّ .
وأهل الدراية يسمّون حذف أوائل السند تعليقاً ، وأواخرَه إرسالًا ، والحذف فيما بينهما قطعاً ؛ فالمتّصل غير المعلول إن كان ثقات إماميّين أو من يقوم مقامهم منهم فصحيح ، والمراد بمن يقوم مقام الثقات الإماميّين مرسل مَن نُقِل الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنهم ، وإلّافإن اشتمل - والحال هذه - على ممدوح منهم بما لا يبلغ التوثيق فحسن ، وإلّافإن اشتمل - والحال هذه - على ثقة غير إماميٍّ أو كان ثقات غير إماميّين فموثّق ،
ميراث حديث شيعه — صفحة 537
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٥٣٧