تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
تعالى :
« خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ »
« 1 » و
« كانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا »
« 2 » و
« وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ »
« 3 » . وعلّة العقلية في مذمّته هي : الإنسان إذا عجّل في حصول شيء فكأنّه طلبه في غير وقته الّذي جرت قدرة اللَّه بإيجاده فيه ، كمن طلب القثّاء في الشتاء ؛ فكأنّه شاء شيئاً لم تتعلّق مشيّة اللَّه بحصوله ؛ تأمّل كذا أفيد .

الكلمة السابعة والتسعون والثامنة والتسعون ، قوله عليه السلام : لِسانُ العاقِل وراءَ قَلبِه ، وقلبُ الأَحمَقِ وراءَ لِسانِه

قد ذكرنا معنى هذين الحديثين بتقريب شرح كلمتي « لسان العاقل في قلبه وقلب الأحمق في لسانه » ، وكان المعنى واحداً ، واختلاف اللفظ للتفنّن والفصاحة ؛ فإنّ الفصيح بعد أن يراعي مطابقة كلامه لمقتضى الحال ، هو الّذي يقتدر على إيراد كلّ معنى من المعاني بطرق مختلفة في وضوح الدلالة وخفائها .

الكلمة التاسعة والتسعون ، قوله عليه السلام : لو تَرَى ما في مِيزانِك لَخَتَمْتَ على لِسانِك

لفظة « لو » « 4 » امتناعيّة ، تتضمّن معنى الشرط ، وتفارق الّتي للتمنّى ، كما في قوله تعالى :
« رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ »
« 5 » بدخول اللام في جوابها ؛ و « ترى » من
هامش
( 1 ) . الأنبياء ، الآية 37 . ( 2 ) . الإسراء ، الآية 11 . ( 3 ) . يونس ، الآية 11 . ( 4 ) . « لو » امتناعى آن است كه استعمال شود در امتناع تالي به سبب امتناع مقدّم ، بدرستى كه ختم بر لسان‌بدون رؤيت ما في الميزان ممتنع ومحال است . منه عفي عنه . ( 5 ) . الحجر ، الآية 2 .