تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

الكلمة السادسة والتسعون ، قوله عليه السلام : البَخِيلُ مُستَعجِلُ الفَقرِ ، يَعِيشُ في الدُّنيا عيشَ الفُقَراءِ ، ويُحاسَب في الآخِرَة حِسابَ الأغنِياءِ

« البخيل » مضى شرحه ؛ و « المستعجل » الطالب للشيء بسرعة ؛ و « يعيش » من العيش وهو مضيّ مدّة العمر برفاه ؛ و « الفقراء » جمع الفقير ، وهو شائع في جمع فعيل ؛ و « الحساب » والمحاسبة بمعنى ؛ و « الآخرة » هي العقبى ؛ و « الأغنياء » جمع غنيّ كالأتقياء وتقيّ ، وهو أيضاً ذائع في الفعيل الناقص اليائي . والمعنى : أنّ البخيل مستعجل فقره وإن كان غنيّاً ؛ لأنّه لا تفاوت بينه وبين الفقير إلّا بكونه ذا مالٍ ، وهو معدوم عنده ، وفي عدم الصرف والإنفاق سواء ؛ أمّا في الفقير فلفقره ، وفي البخيل لبخله . وقوله عليه السلام « يعيش في الدنيا عيش الفقراء » يحتمل أن يكون بياناً لاستعجاله للفقر ، ولهذا قطعت عنها ، ويحتمل الاستئناف ، ويؤيّده عطف الجملة اللاحقة عليها . والمعنى على هذا : أنّ البخيل ليس فعله منحصراً باستعجال الفقر ، بل له عقبات آخر ؛ أمّا في الدنيا فإنّه يعيش كعيش الفقراء لبخله ، وأمّا في الآخرة فيحاسب حساب الأغنياء لغناه . وعلّة هذه كلّها هي البخل ، بمقتضى التعليق « 1 » ، وفي الحديث القدسيّ : الناس في الفقر مخافة الفقر . والآيات والأحاديث الذامّة للتعجيل في الأمور كثيرة ، نحن نقتصر على قوله
هامش
( 1 ) . قوله « بمقتضى التعليق » : خلاصهء معنى آنكه زندگى مىكند بخيل در دنيا مثل زندگى كردن درويشان وحساب كرده مىشود در آخرت مثل حساب مالداران ، به سبب بخل وخسّتش ، يعنى بخل سبب آنها شده است . منه عفي عنه .
ميراث حديث شيعه — صفحة 352 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى