تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وقد ذكرنا في شرح حديث : « الجزع عند البلاء تمام المحنة » ما لا مزيد عليه ، فلا فائدة في إعادته .

الكلمة الرابعة والتسعون ، قوله عليه السلام : إذا تمّ العَقلُ نَقَصَ الكَلامُ

« تمّ » أي : كمل ؛ و « نقص الكلام » كناية عن عدم التكلّم بما لا يعني ، وإلّافقد ذكر : أنّ الكلام في بعض من المقام أولى من السكوت . والمعنى : من علامة كمال عقل المرء حذف الفضول من كلامه ؛ لإنّه ما لم يتكلّم لم يُكتب عليه شيء من السيّئات ، وما كان مصدّعاً للحفظة ، فالمفهوم منه : أنّ كامل العقل لم يتكلّم بما يضرّه ولا ينفعه . وفي بعض النسخ : « إذا تمّ عقل المرء نقص كلامه » ، والمعنى واحد .

الكلمة الخامسة والتسعون ، قوله عليه السلام : الشَّفيعُ جَناحُ الطالِبِ

« الجناح » من الطير ما يطير به ، وهنا كناية عن سهولة حصول مطلوب الطالب . وحاصله : أنّه إذا طلب أحد شيئاً من آخر وكان يأبى من إنجاحه ، وأعانه شفيع بكلمة خير ، كانت تلك الإعانة كجناح للطالب في الإعانة على الوصول بمأموله . ففي العبارة حذف مضاف وأداة التشبيه ، والتقدير : إعانة الشفيع للطالب - على حصول مراده - كجناح له . واحتمال الاستعارة بالكناية والتخييليّة بتشبيه الطالب بالطير وإثبات الجناح له ، غير مستبعد . والمراد : مدح الشفعاء على الإعانة في مقاماتها المشروعة . وقولنا : « كان يأبى » ليستقيم معنى الشفاعة ؛ فافهم .
ميراث حديث شيعه — صفحة 351 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى