تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وبالجملة : إذعانه عليه السلام بكلّ ما غاب عن الأبصار في مرتبة الكمال ، لايزيده كشف الغطاء والحجاب ، فكان كالعيان . والمقصود : الإخبار عن مرتبة يقينه الكامل صريحاً ، وإرشاد الغير إلى طريق الوصول إليها ضمناً ؛ فإنّ المكلّف متى لم يحصل له اليقين في معتقداته ، لم يُعَدّ مسلماً ولامؤمناً ، بل يكون مستضعفاً « 1 » . والمراد بعدم ازدياد يقينه عليه السلام : عدمه في المعرفة الّتي يمكن للمكلّف إدراكها ، وهي المعرفة بالوجه . وأمّا المعرفة بالكنه ، فهي أرفع وأطهر من أن تتلوّث بخواطر البشر . فلا تَنافي بين ظاهر الحديث وحديث : « ما عرفناك حقّ معرفتك » ؛ لأنّ المعرفة المنفيّة فيه هي المعرفة بالكنه ، وسيتّضح هذا المعنى في شرح حديث : « مَن عرف نفسه فقد عرف ربّه » ؛ واللَّه تعالى أعلم .

الكلمة الثانية ، قوله عليه السلام : الناسُ نِيامٌ فإذا ماتُوا انْتَبَهُوا

« الناس » مبتدأ والألف واللام فيه للاستغراق ، ويحتمل أن يكون للجنس . فصار المعنى على التقدير الأوّل : إنّ كلّ فرد من أفراد الإنسان في نوم الغفلة . وعلى الثاني : إنّ الغفلة ثابتة لماهيّته وحقيقته في أيّ مادّة تحقّق ، ولاتظنّ أنّ الحكم ثابت للماهيّة من حيث هي « 2 » ، بل ثابتٌ لها باعتبار أفراده ، وإلّا فلا وجود للكلّي
هامش
( 1 ) . مستضعف كسى را گويند كه دين أو معلوم نباشد . منه ( 2 ) . ماهيّت من حيث هي يعنى ماهيّت مجرّده از اعتبار افراد ولواحق وعوارض ، وبالجملة ماهيّت مأخوذلابشرط شئ را كلّى طبيعي مىگويند ، ودر وجود آن در ظرف خارج اختلاف كرده ، جماعتى آن را موجود في نفسه به وجودي مغاير وجودات افراد دانسته مُثُل افلاطونى را عبارت از آن شمرده‌اند ومحقّقينْ اين مذهب را سخيف دانسته ، بعضي از ايشان به وجودش قائلند آن را موجود به عين وجود افراد دانسته اتصاف أو را به جميع صفات در ضمن اتصاف افراد شمرده‌اند ، وجماعتى كه قائل به وجود آن در ظرف خارج مطلقا نشده‌اند مىگويند كه موجود بودن آن به معنى وجود دادن افراد آن است ، بنابر اين مراد آن است كه حكم خواب براي مجرّد انسانيّت كه ماهيّت است ثابت نيست بلكه براي آن ثابت است در ضمن افراد وبه اعتبار افراد . منه