تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ب : الغرر والدرر ، إمّا بعين عبارتها أو بما يرادفها ، وبعضها في كتاب نهج البلاغة . وذِكر هذا لتحصيل الوثوق بها لمّا اشتهر أنّ جامع هذه الأحاديث الجاحظ وهو من أهل السنّة والأهواء « 1 » ، ولا يبالي من الكذب والافتراء . والثالث : أنّا ننقلها على الترتيب المعهود ، ونذكر شرح كلّ حديث في ذيلها ، مبتدئاً بالنكات التركيبيّة واللغويّة والبيانيّة . والرابع : أنّ طريقنا أن لانكرّر ما بيّناه فيما سبق ، بل نشير إليه . وها أنا شارع في المقصود .

الكلمة الأولى ، قوله عليه السلام : لو كشف الغطاء ما ازددتُ يقيناً

كلمة « لو » من حروف الشرط ، تستعمل في مقام الجزم بانتفاء مدخوله ؛ و « كُشِفَ » صيغة المجهول من الكشف ، وهو رفع الستر وإزالته ؛ و « الغطاء » بالمدّ كالكساء ، يجمع على الأغطية ، وهي ساتر الشيء ، يقال : غطيته ، أي : سترته ، مرفوعٌ ليكون نائب الفاعل ل « كشف » ؛ ولفظة « ما » نافية ؛ و « ازددتُ » صيغة المتكلّم وحده ، فعل وفاعل من الازدياد ؛ و « يقيناً » مفعوله إن كان متعدّياً وتميزه إن كان قاصراً ؛ و « اليقين » تصديقٌ جازمٌ مطابق ثابت لا يزول بتشكيك المشكّك . والمعنى : أنّ يقينه - عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيّات - في مراتب معرفة اللَّه تعالى وغيرها ، كمعرفة الجنان والنيران والصراط والميزان ، باعتبار مشاهدة الآثار المفيدة للعلم عقلًا وإخبار الصادق بها شرعاً ، بلغ إلى حيث لايزيده كشف الحجب « 2 » والأغطية المانعة عن رؤية البصر .
هامش
( 1 ) . أهل أهواء جماعتى را گويند كه تابع هوس خود باشند ، ودر اين مقام مراد جمعىاند كه مسائل شرعي به رأى واستحسان عمل مىكنند بدون آنكه سندى از نصّ واجماع داشته باشند . منه ( 2 ) . حجاب در أصل لغت به معنى پرده‌اى است كه مانع ديدن ظاهري باشد ، وغطا عبارت است از كورى دل‌و پردهء مانعه از بصيرت است يعنى ديدن دل . منه
ميراث حديث شيعه — صفحة 276 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى