تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ومولاها ، وبهذا أشار بقوله :
« فَأَمَّا مَنْ طَغى وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى »
« 1 » وبقوله :
« قَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها »
« 2 » . وحالة يكون فيها الإنسان ناهيها عن هواها ومناها ، تاركاً لأمرها ، مستعيذاً من شيطانها ، عاملًا بقوله تعالى :
« أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ
أن لا
تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ »
« 3 » ، فطوبى لها لغلبتها على هواها وارتكابها لأمر سيّدها ومولاها ، وبهذا الحالة أشار عز وجل بقوله :
« وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى »
« 4 » وبقوله :
« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها »
« 5 » ؛ واللَّه أعلم بالصواب .

الكلمة الثالثة ، قوله عليه السلام : الناسُ بزمانِهم أشبَهُ منهم بآبائِهم

« بزمانهم » جار ومجرور متعلّق ب « أشبه » - الّذي مؤخّر عنه - وإضافته لاميّة ؛ لأنّ زمان كلّ أحدٍ يختصّ به ، ويمكن أن يكون الزمان مضافاً إليه بحذف المضاف ، تقديره : الناس بأهل زمانهم ، أو بأبناء زمانهم . وأمّا « أشبه » ، فهو أفعل تفضيل وله ثلاثة استعمالات ؛ إمّا أن يضاف ، أو يعرّف باللام ، أو يستعمل ب « من » ، وفي الأخير منها يلزمه الإفراد والتذكير وإن كان موصوفة مؤنّثاً أو مثنّى أو مجموعاً ، وما يوهم من تفضيل الشيء على نفسه « 6 » مندفع بوجود
هامش
( 1 ) . النازعات ، الآية 37 . ( 2 ) . الشمس ، الآية 10 . ( 3 ) . يس ، الآية 60 . ( 4 ) . النازعات ، الآية 40 . ( 5 ) . الشمس ، الآية 9 . ( 6 ) . خلاصهء معنى آن كه : هرگاه گفته شود كه انسان تفضيل داده شده است به انسان ، تفضيل شئ بر نفس‌خواهد بود وجايز نيست . جواب آن است كه : مندفع است بحث به يافت شدن مغايرت اعتباري ميان مفضِّل ومفضَّل عليه كه انسان باشد ، پس معنى چنين خواهد بود كه : انسان از حيث اينكه شباهت به زمان دارد غير آن است كه شباهت به پدران دارد . منه