[ متن رساله ]
بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الّذي نوّر قلوب عباده بمصابيح المواعظ والنصائح ، وشَرَح كلمات كتابه بمحمّد وآله الّذين بهم تختم الخواتم وتفتح الفواتح .
والصلاة والسلام عليه وعليهم ما طلعت النجوم وهبّت الروائح ، صلاة تجلو بها قلوب محبّيهم وتكون لمبغضيهم من الطوائح ؛ وتسليمة صادرة من خلوص العقائد وصفوة القرائح ، المشتملة على أصناف التحيّات وأضعاف المدائح .
أمّا بعد ، فيقول المحتاج إلى رحمة ربّه الكريم ، أحمد بن أبي الحسن عليّ بن إبراهيم : لمّا كان عنان عناية سلطان السلاطين ، وخاقان الخواقين ، ظلّ اللَّه في الأرضين ، المخصوص بألطاف ربّ العالمين ، محيي مآثر أجداده الطاهرين ، مؤسّس قواعد الشريعة الغرّاء ، مروّج سنن الملّة البيضاء ، ممهّد مهاد المروّة والإنصاف ، ماحي آثار الجور والاعتساف ، قاطع رقاب أهل البغي والانحراف ، النافذ أمره في إقامة الشرائع بالتحقيق والإحقاق ، المشتهر الممدوح بحسن النيّة ومكارم الأخلاق ، رافع رايات العدالة والإحسان ، قامع أساس الظلم والطغيان ، الساعي في نصب سرادق الإسلام والإيمان ، باسط الأمن والأمان ، مظهر كريمة
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ »
« 1 » ؛ السلطان العادل ، والمرشد الكامل ، أعظم الملوك نسباً ، وأشرف
هامش
( 1 ) . النحل ، 90 .