وفي وَلَدَيه لصُلبه قال : « هُما سيّدا شباب أهل الجنّة » .
وفيهما قال صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ اللَّه وَعَد الجنّة بأن يُزيّنها بركنين مِنْ أركانه ، فإذا كانَ يومُ القيامة ، تقولُ : أليس وَعَدْتني ؟
فيقول اللَّه تعالى جلّ اسمه : أليس قد زَيّنتُكَ بالحَسَن والحُسَين » .
وفي أولاده لصلبه نَزَلْت آية التطهير .
وفي ولديه وفي أهله افتخر جبريل عليه السلام أنّه منهم .
وفيهم قوله جلّ اسمه :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 1 » فَجَعل حُبَّهم أجر النبوّة ، ونادى في السَّماء بسبب هذا لمّا قال أهلُ النفاق : إنّه سَلَّط أولاده على الناس بعده ؛ فقال : « مَنْ مَنَع أجيراً اجرةً أكبّه اللَّه على مِنْخره في النار » .
وفيهم ورد قولُهُ تعالى جلّ اسمه :
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا »
« 2 » ، وعليه إجماعُ أهل البيت أنّها فيهم نَزَلَت .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم في أولاد عليّ : « أولادُنا أكبادنا » ، فأولاد عليٍّ أكبادُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وليس هذا لأولاد غيره .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم في الحَسن والحُسين عليهما السلام : « هما وديعتي في امّتي » ، وليس هذا لأحدٍ .
ولولديه أنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أبٌ لهما كأب الصُّلب ، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم :
« كلُّ بني أنثى فهو ابنُ أبيه ، إلّاابنيّ هذين ، فأنا أبوهما وأعقِلُ عنهما » .
وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقولُ لمحمّدٍ « 3 » « وَلَدي » ، ولا يقول لهما ، ويقول : هُما ابنا رسول اللَّه .
وليس على وجه الأرضِ ولدٌ لأبوين ، هما أعزُّ خَلْق اللَّه على وجه الأرض سواهما .
هامش
( 1 ) . سورة الشورى ، الآية 23 .
( 2 ) . سورة فاطر ، الآية 32 .
( 3 ) . أي محمّد بن الحنفيّة - رضوان اللَّه تعالى عليه .