تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ميزان الخراء « 1 » ! ! وأمّا عبد الرحمن استغفل نفسه . وعُبيدُ اللَّه بن عُمر قَتَل هُرمزان في تهمةٍ عمداً ، وكان له وَلَدٌ يشربُ الخَمر ، حتّى حُدَّ ومات فيه . فأين أولاد عليّ عليه السلام من أولاد القوم ؟ وذاك عبد الرحمن بن أبي بكر ، نزل فيه قوله جلّ اسمه :
« كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ »
« 2 » ، وكان على الشِّرك والتكذيب بالقيامة ، ويدعو الأبوين إلى الشِّرك ، وهما يدعوانه إلى الإسلام . قيل : وفيه نَزَل قوله تعالى :
« وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ »
« 3 » إلى آخر الآية . ومن أولاد عليٍّ عليه السلام ، عبّاس « 4 » السقّاء ، جَعَل نفسه فداءً ، وكان له في العلم أعلى مرتبة . وأمّا أولاد الحُسين بن عليّ عليهما السلام : فمنهم مثل الناصر عليه السلام « 5 » الّذي لا يُوجَد مثله في الإسلام ، في علمه وزهده وشجاعته ، حتّى أسلم على يده ألف ألف نسمة ممّن
هامش
( 1 ) . وفي النسخة : الخرائي . ( 2 ) . سورة الأنعام ، الآية 71 . ( 3 ) . سورة الأحقاف ، الآية 17 . ( 4 ) . المشهور بأبيالفضل العبّاس ، وقمر العشيرة ، امّه فاطمة الكلابية من بني كلاب المشهورين بالشجاعة ، كانت لأبي الفضل مواقف مشهودة ومشهورة في واقعة كربلاء ، وبذل مهجته في سبيل الدفاع عن سيّد شباب أهل الجنّة ، وقتل شهيداً صابراً ، وقبره مزارٌ بكربلاء . ( 5 ) . الحسن بن عليّ الملقّب بالناصر للحقّ الكبير الأطروش ( في مقابل الناصر الصغير ، وهو الحسن أوالحسين بن عليّ أو أحمد ) والد امّ الشريفين الرضيّ والمرتضى ، وهو من بنيالحسين عليه السلام ، وينتهي نسبه إلى عمر الأشرف ابن الإمام زين العابدين عليه السلام ، وكان شيخ الطالبيين وعالمهم وزاهدهم وشاعرهم ، ملك بلاد الديلم والجبل ، وجرت له حروب عظيمة مع السامانيّة ، توفّي بطبرستان سنة 304 ه ، وقبره بمدينة آمل مزار يتبرّك به الناس .