تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

فأمّا الباب الرابع والعشرون‌الشرف بالأولاد ]

فإنّ المرءَ يُشَرَّفُ بوَلَدِه إذا كان له شرف . ومِنَ العَجَب أنّه حجّةٌ في الدين ، وحمئتة حجّةٌ في الدين ، وأبناء كلّ واحدٍ منهما حُجّةٌ في الدين ، وامرأتهُ حُجّةٌ في الدين ؛ لشمول العصمة لهم أجمعين عليهم السلام . فهو يُشَرَّفُ بوالديه لصلبه ، ويُشَرَّفُ بأهله ؛ إذ هم حُجّةٌ للَّه‌في دينه ، كما أنّه حجّة . وفيه أيضاً : أنّ أولاده إذا أجمعوا على شيء من الدِّين ، فإجماعهم حُجّة ، وليس هذا لأحدٍ في الامّة . وله في أولاده : أنّهم هُمُ الأئمّة الّتي بأحكامهم ينقطع الاجتهادُ ، ومَنْ سواهُم إذا حَكَم فهو مُعرَّضٌ للفسخ ؛ فإنّه من أحكام أهل البغي أو من لا تُعْلَمُ إمامته ، وفي الناس مَنْ تقبّله إذا كان موافقاً للشرع ، وفيهم من يَردّه ولا يقبله ، وبالإجماع كلُّهم - إذا كانوا أئمّةً - مقبولٌ لا يسع خلافه . وله في أولاده : أنّهم بالإجماع يَصْلحونَ للإمامة ، وغيرهم على الخلاف . وله في أولاده : أنّ الصَّلاة عليهم واجبةٌ في الصَّلاة ، ولا تَجبُ على أولاد غيره . ولأولاده قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « مَنْ لم يُجِبْ واعيتنا أهل البيت ، أكبّه اللَّهُ عَلى مِنْخَره في النار » . وفي وُلْده نَسْلُ المصطفى إلى الأبد ، دون غيره من الصَّحابة . وفي وُلْده قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّهم أمانٌ لأهل الأرض ، كما أنّ النُّجُومَ أمانٌ لأهل السماء » . وكما أنّ بقاء السَّماء ما دامت الكواكب ، كذلك بقاءُ أهل الأرض ما داموا فيها . وفي وُلْدِه قال : « إنّهم كسفينة نوح ، مَنْ ركبها نجا ، ومَنْ تَخلّف عنها غَرق » « 1 » .
هامش
( 1 ) . الوارد في الخبر الصحيح قوله صلى الله عليه وآله : « مَثَلُ أهل بَيتي كسفينةِ نوحٍ . . . » .
ميراث حديث شيعه — صفحة 227 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى