تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
بينه وبين فاطمة كما ترى . وقد دخل التاسِعُ « 1 » في ذكر الصُّحبة فلا وجه لإعادته .

الباب العاشر اختصاصه بالمؤاخاة

وقد علمنا أنّ الرسول صلى الله عليه وآله آخى بين أبي بكرٍ وعُمَر ، وبين عبد الرحمن وعثمانَ ، وبين طلحة والزُّبير ، وبين سعدٍ وسعيدٍ ، وطَلَب لكلّ واحدٍ منهم أقرب الناس إليه في الفضل ، واخْتار عليّاً لنفسه ، وآخاه في عدّة مواضع : أحدُها : يوم بيعة العشيرة ، حين لم يُبايع رسولَ اللَّه مِنْ عَشيرته أحدٌ سواه ، على أنْ يكونَ أخاً له في الدُّنيا والآخرة ، وخليفةً له ، وعَرَضَ على القوم ثلاثَ مرّاتٍ ، ولم يُبادر سواه ، وبايعه على ذلك . وقال يوم خيبر في جملة مآثره : « أنتَ أخي ، ووصيّي » . وقال يوم المؤاخاة : « اخترتُكَ لنفسي » . وقال في حديث خيبر : « منزلُك - يا عليّ - في الجنّة حِذاءَ منزلي ، كمنزل الأخوين » . وقد ذكرنا أنّه أخٌ له من وجهين : أحدهما : بالمؤاخاة . والثاني : بأنّ فاطمة بنتَ أسدٍ رَبّتهُ ، حتّى قال فيها : « هذه امّي بعد امّي » ، فكان أبو طالبٍ يُجْرِيه مجرى أولاده ، بل أعزّ ، فكان لا يترك أولادَهُ يشربون اللّبَن ويأكلون الطعام قبله ، فإذا بدأ به كَفى عياله ما بقي من بركته ، وإذا بَدأ غيره ، لم يكن
هامش
( 1 ) . أي الفصل التاسع حسب تقسيم المصنّف للكتاب .
ميراث حديث شيعه — صفحة 175 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى