الخبر ، ثمّ ابناه ابنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حُكماً وشرعاً ، على ما قال صلى الله عليه وآله :
« كلّ بني بنتٍ فهو ابنُ أبيه ، إلّاابنيَّ هذين فأنا أبوهما ، أعقِلُ عنهما » .
ولهذا كان عليٌّ يقول في محمّد بن الحنفية : « ابني » ، ويقولُ فيهما : « ابنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » .
فهذه عشرٌ من الشرف له في القرابة ، لا توجدُ للمشايخ أصلًا ، فهذه كرامة النسب ، وقدُ روي أنّ معاويةَ كَتَب إلى عليٍّ : « أنا ابنُ سَيّد قريش في الجاهلية ، ومَلِكٌ في الإسلام ، وخالُ المؤمنين ، وكاتبُ وحي رسول اللَّه ، فَمَنْ مِثلي ، وكُنتُ كأنتَ ، وهذه حالي ؟ » .
فلمّا قرأ الكتاب قال لابن عبّاسٍ : « يُفاخرني ابنُ آكلة الأكباد ، اللّعين بنُ اللّعين أبو اللعين ، فاكتب ، فَكَتَبَ :
محمّدٌ النبيُّ أخي وصِهْري * وحَمزةُ سيّدُ الشُّهداءِ عَمّي
وجعفرٌ الّذي يُضْحي ويُمسي * يطيرُ مع الملائكة ابنُ امّي
وبنتُ محمّدٍ سَكَني وَعِرْسِي * مسوطٌ لحمها بدمي ولحمي
وسبطا أحمدَ ابناي منها * فَمَنْ مِثلي له سَهمٌ كسهمِي
سَبَقتُكم إلى الإسلام طُرّاً * غلاماً ما بَلَغتُ أوان حُلمِي »
فلمّا ورد الكتاب على معاوية قال : يا غلام ، اكتم هذا ؛ فإنّ أهل الشام إنْ عرفوا هذا قتلوني بالجنادل « 1 » .
وهذا بابٌ كلُّ قرابةٍ من هذا مفرده فضيلة ، لا يُشارَكُ عليٌّ فيها ، تختصّ القرابة وشرف عشيرتهم :
فهو سيّد الوصيّين ، وأخو سيّد النبيّين ، وختنُ سيّدة نساء العالمين ، وزوج
هامش
( 1 ) . الحِجارة ، أو ما يفلُّ الرجل من الحِجارة .