فقال : مَنْ أولى بها منه ، وهو منّي وأنا منه ، وهو منّي بمنزلة هارون مِنْ مُوسى ، اللَّهمَّ اشْدُدْ أزري بعليّ بن أبي طالبٍ ، كما شَدَدتَ أزرَ موسى بهارون » .
[ و ] له في حديث سورة براءة : « لا يؤدّيها إلّاأنتَ أو رجلٌ منك » يعني عليّاً ، قال له جبرئيل فيما افسد ، وأراد أن يُخْرِجَ مَنْ يُصْلح .
فقال له جبرئيل : « إنّه لا يَصْلُحُ لها إلّاأنتَ أو رجلٌ منك » . وقال . . . . . .
وقال أمير المؤمنين : « أنا الشاهدُ منه » .
وسنورد في فصلٍ ما قال الرسول فيه ممّا سوّى بين نفسه [ وبينه ] فيه ، فهذا فصل .
والباب الثاني [ كتب اللَّه تعالى اسمه على ساق العرش ]
وهو أنّه تعالى كتب اسمه على ساق العرش [ قبل ] آدم : محمّدٌ وعليٌّ وفاطمة والحَسَن والحُسين ، فلمّا خَلَق آدم رأى تلك الأسماء تتلألأ ، فقال : يا ربّ ، مَنْ هؤلاء ؟
قال : هُم مِنْ ذرّيّتك ، آخر نبيّ من أولادك ، أكرمُ الخلق عليَّ .
فلمّا وقع [ منه ما وقع ] قال : بحقّ هذه الأسماء الخمسة إلّاعَفَوت لي .
وروى الصادق عليه السلام أنّ الكلمات الّتي تلقّاها آدمُ من ربّه هي هذه ؛ اسْتَشْفَعَ بهم حتّى غُفر له .
وروي أيضاً أنّه كُتِب على ساق العرش : « محمّدٌ رسولُ اللَّه ، أيّدتُه بعليٍّ » .
واعلم أنّ المخالفين يَدَّعونَ أنّه مكتوبٌ على ساق العرش « محمّدٌ وأبو بكر وعُمَر وعليّ » .
وأصحابنا يقولون : إنّ هذا يمنع العقلُ من صحّته ؛ لأنّه لو اتَّفق في حال وجود محمّد صلى الله عليه وآله أن تنظر الملائكة ، ويرونَ قُربَ مبعثه وهؤلاء معه ، فيقولون : مَن هؤلاء يا ربّ ، ممّن معه ؟ فيقولُ : « هذا العابدُ للصَّنم ، ويكْذِبُ علَيَّ ، ويُشْرِكُ بي » ، لكان