تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
يجعلهما أخوين ، فلِمَ فرّق بينهما بأبٍ ؟ وهَلّا جمع فيكون النسل واحداً ، والاخوّة بالنسب ؟ ذكرنا فيها وجهاً حسناً ، وهو أنّه لو جمع بينهما فيالولادة ، لكان لا يصلح أن يتزوّج بابنته صلى الله عليه وآله ، [ و ] لا يكون صالحاً لفاطمة في التزويج ، فإن كانت الإمامة في وُلد النبيّ لم يكن لعليّ فيه نصيبٌ ، وإن كان في وُلد أمير المؤمنين ، لم يكن للنبيّ فيه نصيبٌ ، ففرّق بينهما بأبٍ واحدٍ ، حتّى صارا أبوين للأئمّة إلى يوم القيامة ، وصار الأصلُ واحد . . . . . ، وما اكرمَ به النبيّ اكرمَ هو به ، وما جُعل فيه إبراهيم أصلًا ، من أنّ النبوّة والإمامة في عقبه ، كذلك صار الإمامةُ فيهما إلى يوم القيامة ؛ فإنّ الأنوار كلّها من نوره ، فلذلك له بهذا شرفٌ لا يُشاركه فيه أحدٌ ، وكما أنّ أصله امسك ببطنان العرش ، كذلك أصل أمير المؤمنين ، وكما نقل إلى الجباه حتّى يتلألأ عند كلّ أبٍ ، فكذلك أمير المؤمنين عليه السلام . [ ومن ] هذا الباب قوله لأمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليهما - في حديث خيبر : « حسبك أنّك منّي وأنا منك » ، وهما فضيلتان من الرسول صلى الله عليه وآله ، بأنْ يكونَ مِنَ الرسول صلى الله عليه وآله ، وأن يكونَ الرسول منه ، « لحمُك مِنْ لحمي ، وجِلْدُك من جِلْدي ، وعَظْمُك من عظمي ، ودَمُكَ من دمي ، والإيمانُ مخالطٌ للحمك وجلدك وعظمك ودمك ، كما خالَطَ جِلْدي ولَحْمي وعَظْمي ودمي » . إنّ على كلّ واحدٍ من هذا تكليفٌ من شرط إيمانه ، وهو معنيٌّ بذلك . فهذه سبعُ صفاتٍ ، كلّها فضائلٌ تفرّد بها أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ، وليس للمشايخ فيها نصيبٌ . وقد قال هذه الكلمة عليه السلام في مواضع : منها : يوم احدٍ ، حين قال جبرئيل عليه السلام : « مَنْ هذا يا رسول اللَّه ؟ قال : عليٌّ . فقال : هذه هي المواساة .
ميراث حديث شيعه — صفحة 149 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى