المدينة ، سُدَّت الأبواب إلّابابه ، فلمّا انتقل إلى الكوفة قُتِل في المسجد ، وغُسّل في دارٍ هي اليوم مسجد ، والموضع الّذي اخذ البيعة على الناس لأجله مسجدٌ ، وموضع بيعة الرضوان لايَغبى « 1 » ، وهو مشاركٌ لهم في ذلك ، والموضع غير مشهدٍ فإنّه كا . . . « 2 » ؛ لأنّ ذلك كان بروحاء ، و [ ما ] ندري أو وكامكة « 3 » ، أو روحاء في طريق المدينة ، ثمّ لا يُعرفُ موضع الشَّجرة وهي بروحاء مكة بحذاء الحمّام تحت الشَّجرة ، وطلبتُ بجهدي وطاقتي فلم يُعرف .
وله في حديث المسجد ،
قيل له : أيّما أحبُّ إليك المسجد أو الجنّة ؟
قال : المسجد .
قيل له : لِمَ ؟
قال : لأنّ المسجد موضع مراده منّي ، والجنّةُ موضُع مرادي منه ، وأنا اؤثِرُ مرادَه على مرادي ، فاؤثرُ موضعَ مرادهِ على موضع مرادي .
وقوله :
« فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ »
« 4 » .
وهذه في أصحاب الصُّفّة الملازمة للمسجد ، أو في أصحاب مسجد قُبا ، وعليٌّ أوّلهم وأشرفهم في هذا الباب .
وله في محبّةِ المسجدِ أنّه كان يُصلّي ألف ركعةٍ في اليوم وليلته ، فأكثرُ مشاهِدِهِ اليومَ مسجدٌ ، فأين يوجد هذا ، أو خصلةٌ لغيره من الصَّحابة ، فأشرفُ
هامش
( 1 ) . كلمة غير مقروءة .
( 2 ) . كلمة غير مقروءة .
( 3 ) . كلمة غير مقروءة .
( 4 ) . سورة النور ، الآية 36 .