في ذلك نفورٌ للملائكة ! وإذا كان هناك هؤلاء « 1 » - وهم منزّهون معصومون - فيقولُ :
هؤلاء ستعرفونَ جلالة قدرهم .
وفي هذه الكتابة شرفٌ ، كما أنّ [ لهم ] شرفاً بهذا .
وكما عُرِف حال الرسول صلى الله عليه وآله في كونه خاتم النبيّين ، عُرِف حاله في أنّه خاتم الوصيّين .
فهذه ستُّ خصالٍ انفرد بها عليّ عليه السلام في أصل الخِلْقة ، والخَبَرُ عنه قبل الولادة .
فأمّا الباب الثالث وهو أنّ المرء يُشرَّفُ بولادته في بيتٍ كبير
فقد علمنا أنّه في الصَّحيح من الرواية عند جميع أهل البيت ، أنّ فاطمة بنت أسد قالت : « لمّا قَرُبَ ولادتي بعليّ عليه السلام ، كانت [ العادة ] في نساء بني هاشم أنْ يَدخُلْنَ البيتَ « 2 » ويمسحن بطونهنّ بحيطانه ، فيخِفُّ عليهنّ الوضع ، فخرجتُ مع جنيني ، وقضيتُ حاجتي من البيت ، فلمّا أردتُ أن أخرج وإذا أنا بعليّ كأنّه عمود من حديد لم سهى « 3 » ، وولد من ساعته في زاوية الأيمن من ناحية البيت » ، وليس في الموضع أشرفُ من هذا ، والولد . . . . . « 4 » الطاهر ، مولودٌ في أشرف البقاع ، من أكرم الفضائل ، وليس هذا للمشايخ ولا لأحدٍ نعرفه .
ثمّ له [ في ] المسجد خاصيّة ومزيّة ، لا يشاركهُ فيها أحدٌ ، وهو أنّه وُلِدَ في الكعبة ، وتربّى في دار خديجة ، وهي اليوم مسجدٌ ومشهدٌ ، وعاش في مسجد
هامش
( 1 ) . يقصد بهم أولئك الخمسة ، أي الرسول صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام .
( 2 ) . أي الكعبة .
( 3 ) . هكذا الكلمة في النص .
( 4 ) . كلمة غير مقروءة .