والعشرون ما ظهر له من الكرامات معجزةً لرسُول اللَّه صلى الله عليه وآله ولولده وأهله . والثالث والعشرون أنْ يَصير قوله . . .
« 1 » حجّةً ويصيرَ للشريعة قبلةً ، والرابع والعشرون فإنّه يُشرَّف بولده إذ بلغ وُلْده مبلغاً لا نظير له ، والخامس والعشرون يُشرّف بعَقبه ، إذا كانوا كُبراء لا نظير لهم في عَقِب غيره .
فهذه خمسٌ وعشرون نوعاً ما من نوع . . . . . . « 2 » خصائصُ فيه وفضائلُ لا يوجد لغيره مثله ، ونحن نذكرُ جُلَّ ذلك مستقبلًا ، ونبيّن له فيه التفرّد مِنْ ذكر أصله وتَفرّده به .
اعلم أنّا روينا أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال له :
« يا عَليّ ، خُلِقْنا نحنُ مِنْ شجرةٍ واحدةٍ ، أنا أصلها ، وفاطمة فرعها ، وأنت لقاحها ، والحسنُ والحسينُ ثمرتها ، وشعيتنا ورقها .
يا عليّ ، لو أنَّ رجلًا عَبدَ اللَّه رغبةً حتّى صار كأوتار مرضومةٍ وكالحنايا من صلاته ، ثُمّ لَقي اللَّهَ وفي قَلْبه مِثْلُ ذرّةٍ منْ بُغضك ، لكبّهُ اللَّهُ على منخريه في النار » .
قال : ورُوي هذا الحديثُ بمشهد سيف الدولة « 3 » فَضحِكَ أبو القاسم الطبري .
فقال له سيفُ الدولة : مِمَّ تضحك ؟
قال : أنشدني يعقوبُ النصراني في هذا المعنى .
فقال : ما الّذي أنشدك ؟
قال : أنشدني :
ياحبّذا دوحةٌ في الخُلْدِ نابتةٌ * ما مثلها نَبتتْ في الأرض مِنْ شَجَرِ
المُصْطفى أصلُها ، والفرعُ فاطمةُ * ثُمَّ اللِّقاحُ عليٌّ سيّدُ البَشرِ
هامش
( 1 ) . كلمة مطموسه غير قابلة للقراءة .
( 2 ) . ثلاث كلمات غير مقروءة .
( 3 ) . سيف الدولة الحمداني .