يا أمير المؤمنين ، أدِّ إليه ظلامته ! فانتزع يده فمضى وهو يهمهم ، ثمّ وقف فلحقتُه ، فقال : يا ابن / 59 / عبّاس ، ما أظنّ القوم منعهم من صاحبك إلّا أنّهم استصغروه ، فقلت في نفسي : هذه شرٌّ من الأولى ! فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما استصغره اللَّه حين أمره بأخذ / 60 / سورة براءة من أبي بكر فيؤدّيها ! فسكت .
« 1 »
[ الفقرة الرابعة روى الطبري في تاريخه ]
وروى الطبري في تاريخه « 2 » عمّن أثبت اسمه في كتابه ، عن ابن عبّاس ، قال :
بينا عمر بن الخطّاب وبعض أصحابه يتذاكرون الشعراء / 61 / فقال بعضهم : فلان أشعر الناس ، وقال بعضهم : بل فلان ، فقال عمر : مَن أشعر الناس يا ابن عبّاس ؟
فقلت : زهير ، فقال عمر : هل من شعره ما يُستدلّ به على ما ذكرت ؟ فقلت : نعم / 62 / امتدح قوماً من بني عبد اللَّه بن غطفان فقال :
لو كان يَقعُد فوق الشمس من كرمٍ * قوم بأوّلهم أو مجدهم قعدوا « 3 »
قومٌ أبوهم سنان حين تنسبهم * طابوا وطاب من الأولاد ما ولدوا
إنسٌ إذا أمنوا ، جنّ إذا فزعوا / 63 / * مُأزّرون « 4 » بَهاليل إذا حشدوا
هامش
( 1 ) . ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق في ترجمة عيسى بن أزهر ، ج 47 ، ص 292 ، ح 5493 بسنده عن عبد الرزّاق ، عن معمر بن الزهري ، عن عبيد اللَّه ، عن ابن عبّاس . إلّاأنّه لم يذكر الفقرة الأولى من الحديث - أعني السؤال الأوّل وجوابه - لكن ورد زيادة في ذيله من حديث عمر عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في محبّة عليّ ، ورواه عنه المتّقي الهندي في كنز العمّال ، ج 13 ، ص 109 ، ح 36357 .
( 2 ) . تاريخ الطبري ج 4 ، ص 222 ، حوادث سنة 23 قال : حدّثني ابن حميد قال : حدّثنا سلمة عن محمّد بنإسحاق ، عن رجل ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ؛ ونقل المصنّف هنا مع بعض التلخيص ومغايرات لفظية طفيفة .
( 3 ) . ديوانه ، ص 26 مع مغايرات .
( 4 ) . في تاريخ الطبري : مرزؤون ، وفي الديوان : ممردون .