تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣

الباب الرابع : في الأسماء والطبقات وما يناسبها

وفيه مطالب : المطلب الأوّل : الصحابي من لقي النبيّ صلى الله عليه وآله مؤمنا وسمع منه ومات على إيمانه ، وإن كان ظاهر الإسلام ، وإن تخلّل الارتداد ، وفسّر بعضهم اللقاء بالأعمّ من المجالسة والمماشاة ووصول أحدهما إلى الآخر وإن لم يكالمه ولم يره ، والقيد لدخول الضرير « 1 » منهم كابن أمّ مكتوم المؤذّن ، وفي بعض القيود بحث إلّاأن يكون اصطلاحاً ، كما هو الظاهر من القيود المأخوذة ؛ فإنّهم قيّدوا الملاقي بالإسلام إخراجاً للكفرة الملاقين له ، وإخراجَ من صَحِبته قبل البعثة - ولم يؤمن به بعد - عن الصحابية ، مرشدين إلى الاصطلاح ، إلّاأن يقال : « التبعية والدوام شرط في الواقع » ، وفيه منع . وكيف كان ، من آمن به ولم يلقه - كرؤساء الأمم السالفة وقسّيسيهم ورهبانهم - لا يكون صحابيّاً « 2 » ، وكذا مَن مات على الكفر بعد الإسلام كعبد اللَّه بن جحش وابن حنظل ، وعلى أصولنا أكثر مَن صحبه من هذا القبيل ، ممّن . . . ، وأمّا من رجع فيدخل في من تخلّلت ردّته بين إسلامه كأشعث بن قيس - لعنه اللَّه - ؛ رفد من كنده على النبيّ صلى الله عليه وآله ثمّ ارتدّ واسِرفي مدّة سلطنة ابن أبي قحافة ، ثمّ أسلم على يده فزوّجه أختاً له كانت عوراء ، فولدت محمّداً الذي كان من المنهمكين التابعين على قتل سيّد الشهداء عليه السلام ، وقد وصفه أمير المؤمنين - عليه الصلاة والسلام - بتلك
هامش
( 1 ) . الضرير : الأعمى . ( 2 ) . كرسول قيصر ومن رآه بعد وفاته صلى الله عليه وآله قبل الدفن كخويلد بن خالد الهذلي ، فإنهما لايعدّان من الصحابةفي الاصطلاح . مقباس الهداية ، ص 206 و 207 .