الطيّبين عليهما السلام ، وآخرهم موتاً أبو الطفيل العامري ابن واثلة ، مات سنة مئة من الهجرة ؛ وأمّا آخِر من مات منهم بالنسبة إلى النواحي والقرى : ففي المدينة جابر بن عبد اللَّه الأنصاري أو سهل بن سعد أو سائب بن يزيد ، وبمكّة عبد اللَّه بن عمر بن الخطّاب أو جابر ، وبالكوفة عبداللَّه بن أبي أوفي ، وبالبصرة أنس بن مالك ، وبمصر عبداللَّه بن حرث بن جبير الزبيدي ، وبفلسطين أبو ابيّ بن امّ أخزم ، وبدمشق واثلة بن الأسقع ، وبحمص عبد اللَّه بن يسير ، وباليمامة هرماس بن زياد ، وبالجزيرة العريس بن عميرة ، وبأفريقية رويقع بن ثابت ، وبالبادية في الأعراب سلمة بن أكوع « 1 » . وقد قُبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - كما قيل - عن مئة وأربعة عشر ألف صحابي ، واللَّه العالم . « 2 »
المطلب الثاني : التابعي من لقي الصحابي ، والحال في قيوده والخلاف كحال سابقه ، وهم الطبقة الثانية .
المطلب الثالث : المخضرمون ؛ سُمّوا مخضرمين لانقطائهم عن نظرائهم الذين أدركوا الصحبة ، وهم الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ولم يلقوا النبيّ ، غير أنّهم أسلموا في زمانه كالنجاشي ملك الحبشة ، وهم على ما قيل - عشرون رجلًا ؛ منهم : أحنف بن قيس وسويد بن عفلة صاحبا أمير المؤمنين عليه السلام ، وربيعة بن زرارة وأبو مسلم الخولاني . قيل : « يلحقون بالصحابة » وقيل : « بالتابعين » ؛ والأظهر أنّهم من التابعين بإحسان « 3 » .
المطلب الرابع : الراوي والمروي عنه إن استويا سنّاً أوفي لقاء المشايخ فروايتهم يسمّى رواية الأقران ؛ لأنّ الراوي يروي عن قرينه كالسيّد علم الهدى
هامش
( 1 ) . يُنظر : الباعث الحثيث ، ص 190 ؛ ومعجم رجال الحديث ، ج 10 ، ص 120 ؛ ومقباس الهداية ، ص 207 و 208 .
( 2 ) . الدراية للشهيد الثاني ، ص 122 ؛ الرعاية ، ص 345 .
( 3 ) . وقعة الصفين ، ص 8506 ؛ مروج الذهب ، ج 5 ، ص 69 ؛ الكامل لابن الأثير ، ج 4 ، ص 231 .