تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وسأذكر طرقي - إن شاءَ اللَّه تعالى - مع الإجازات المشار إليها في كتاب الإجازات ، وكنت عمدت أن نَطوي الكلام عن هذا المقال في المقام لافتقاره إلى رسالة مفردة ، غير أنّه ساقني إليه قلم التحرير ومناسبة المحلّ . نسأل اللَّه تعالى أن يُديم التوفيق والإعانة ، ويجنّبنا عن الخطل في القول والعمل والخطأ في الرواية والدراية ؛ إنّه على ما يشاء قدير . الثالث « 1 » : المناولة ؛ وهي عبارة عن مناولة المشيخة التلامذة كتبهم أو أصولهم ، وهي نوعان : مقرونة ومختلفة : أمّا المقرونة : فهي عبارة عن المناولة التي اقترنت بالإجازة ، ك « هذا أصلي أو سماعي فَاروِه عنّي هو » ، أو « أجزت لك روايته عنّي » ، ولهذه أصناف مختلفة : منها : أن يدفع الشيخ الكتاب أو الأصل إلى التلميذ أو الطالب دفع تمليك أو دفع استنساخ ويقول : « اروه عنّي فإنّه سماعي » وهذا أعلى مرتبة من مراتب الإجازة ، بل قيل : « لا يجوز تفريدها منها » ، وهو وهمٌ واضح نشأ من قصور القوّة المميّزة ، ويسمّى هذا عرضَ المناولة وعرض القراءة ، وهل هي في المرتبة الدنيا من السماع أو المرتبة المساوية لها ؟ قولان ، والأصح أنّها بمنزلته ؛ لأنّ السماع تفصيل ، وهذه إجمال ، والإجمال هنا منزَّل بمنزلته فكيف يعقل أن يساويه ؟ ومنها : أن يدفع إليه الكتاب ويجيزه ، غير أنّه يمسكه ولا يُمكِّنه منه ، فيرويه عنه إذا ظفر به ، أو بما قابله معه ثقة يعتمد عليه ، وهذه أدون مرتبةً من السابق ومساويةً مع الإجازة المجردّه عن المناولة ، والمحكيّ عن المشهور أنّها في المرتبة العليا من الإجازة المجرّدة ؛ باعتبار تحقّق التناول ، وله وجه . تنبيه : لو أتى الطالب بكتابٍ إلى الشيخ وقال له : « هذا روايتك فناولنيه وأجز لي
هامش
( 1 ) . هكذا في النسخة والصحيح : « الرابع : المناولة » .
ميراث حديث شيعه — صفحة 356 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى