تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
أرباب الأصول كانوا يذكرون السلسلة المنتهية إلى المعصوم في أوّل أصولهم ، ثمّ يسندون إليه بالإضمار خوفاً من التطويل ، كما هو المشاهَد فيما بقي من الأصول ، ككتاب عليّ بن جعفر عليهما السلام وغيره ، ثمّ لمّا جاء أرباب الكتب المعروفة بوّبوا الأخبار وقطّعوها ، فجاء الإضمار من هذه الجهة ، وقد تنبّه على ذلك جماعة ، منهم صاحب المنتقى وشيخنا المحقّق قدس سره ، فلابدّ لمن يروي الرواية بالإضمار ، من الفحص والتتبّع وتمييز أحد الصنفين من الآخر ؛ لئلّا يكون وصّافاً للصحيح بصفةٍ لم يتّصف بها حقيقةً فيكونَ عاملًا بخلاف الحقّ ، وهذه دقيقةٌ وجب التنبيه عليه . فإن قيل : قد ذكرتم أنّ ظاهره المعصوم ، فبأيّة علّة أهملتم الظهور ؟ قيل له : الظهور ظهور خارجي لا مساس له بشيءٍ من الألفاظ « 1 » ، وقد حُقّق في محلّه أنّ الظنون الخارجية غير معتبرة في شيءٍ من الألفاظ . وليس هذا من باب تمييز المشتركات الرجالية الذي يعتبرون فيه خارجة الظنون ، وإنّما هو إبهام صرف كقولك : « ضربته » ، وهذا الإبهام لا يكاد يرتفع إلّابحصول العلم بالمرجع أو ما يقوم مقامه ممّا ينتهي إليه ، ولم ينته إليه في مثل المقام ، ولذا لم يَذهب إلى اعتبارها فيه هنا أحد فيما أعلم ، فليكن على ذكر منك . التاسع : المشتبه ؛ سمّي بذلك لاشتباه حال رواته .
هامش
( 1 ) . م : بشيء إلّاومن الألفاظ .