تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
عرشه » ثمّ عدّ جماعةً إلى أن قال : « ورجل تصدّق بصدقةٍ فأخفاها حتى لا يعلم يمينه ما نفق شماله » فإنّ الصحيح : « حتّى لا يعلم شماله ما نفق يمينه « 1 » » كما ضبط في الأصول المعتمدة . السادس : المدلّس ، مأخوذٌ من الدلَس بالتحريك ، وهو اختلاط الظلام ، سمّي بذلك لمكان الشركة في الخفاء ، وهو كلّ حديث أخفى الراوي معايبه ، وهو على أنحاءٍ : أحدها : ما دُلّس في متنه ، وهو بهذا المعنى يرادف المصحّف والموضوع ؛ إذ لا يشترط فيه الكلّ ، بل يكفى البعض . ثانيها : ما دُلِّس في الإسناد بالكسر ، كأن يرويَ عن معاصره ما لم يسمعه منه على وجهٍ ينبئ عن السماع ، فلو صرّح به كأن يقول : « أخبرني » أو « حدّثني » كان كذّاباً لا مدلّساً ، نظير التدليس في الفتوى ، بأن يخبِر الحُكمَ على وجهٍ يُوهم أنّه المفتي ، وقد بيّنّا في مباحث التقليد من المقابيس حرمته ، وسمّينا الشركاء في المطلب ، وصنّفنا المدلّس ، وذكرنا ما يلزم كلّ صنفٍ من الحكم المختصّ به ، والعبارةُ الموهمة عن سماع المدلّس : قال فلان ، وحدّث ، وأخبر ، وما يجري مجريها . ثالثها : التدليس بالإسقاط وما في حكمه ، وهو التدليس في السند ، وهو على أضرب : الأوّل : أن يُسقِط الشيخَ الذي أخبره ؛ لغرض من الأغراض الباطلة أو الصحيحة . الثاني : أن يُعبِّر عنه بالكنى والألقاب الّتي لم يعرف بها أو الأسماء كذلك ، وهذا لا ضير فيه عند الغرض الصحيح ، كحال الخوف والتقيّة ؛ فإنّ جماعة ذكروا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 6 ، باب 13 ، استحباب الصدقة المندوبة في السر ، ح 11 ؛ والخصال ، ج 2 ، باب السبعة ، ح 7 و 8 .