تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
أنّ الحسن البصري كان يروي عن أمير المؤمنين عليه السلام ، ولا يصرّح باسمه الشريف ولا كنيته ولا لقبه ؛ خوفاً من الملوك الأمويّين ، بل كان يعبّر عنه بأبي زينب والشيخ ، ومثل هذا سارٍ في ألسن رواتنا ؛ فإنّهم كثيراً ما يعبّرون عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام بالعبد الصالح والفقيه والرجل ونحوها ، وهذه الألقاب الغير المشهورة بالنسبة إليه عليه السلام كثيرة ؛ لاشتداد التقيّة في زمانه من جهة الرشيد وتصلّب آل عبّاس وبطانتهم وجنودهم في معاداة أئمة الحقّ من العترة الطاهرة ، حتى آلَ الأمرُ إلى القتل والنهب والأسر ، وكانت الشيعة إذ ذاك في ضيقٍ عظيم ، كما نبّه عليه وفصّله المؤرّخون المخبرون عن الحوادث الواقعة ، وفي الآثار المرويّة عن الأئمة عليهم السلام أيضاً تعبيرات عن المتأخّرين الذين يُخاف من تسميتهم ، كما عُبّر عن عباس بسابع « 1 » ، وعن ابن الخطّاب برمع . ويجري مجرى التعبير بالكنى الغير المعروفة التعبير بالنِّسب الغير الظاهرة ، كالنسبة إلى البلد والعشيرة والحيّ والقبيلة والفصيلة والفخذ الغير المعروفة . الثالث : أن يسقط بعض الوسائط غير الشيخ من الضعفاء وغيرهم ، كصغير السنّ والمتّهم . كلّ ذلك لجودة الحديث وحسنه ، ولكلٍّ من هذه الأقسام مضرّات إلّا أنّ بعضها أقلّ ضرراً ؛ فإنّ مضرّة الإسقاط أكثر من مضرّة التعبير بما لم يشتهر ؛ لأنّ غير المطّلع يظنّه متّصلًا وهو مقطوع ، وصحيحاً وهو ضعيف ، بخلاف التعبير ؛ فإنّه لو عرفه لزمه حكمه ، وإنْ جهله يعدّه في المجاهيل فيتبعه حكم الصنف ، وفي تحقّق الجرح بذلك أقوال ؛ ثالثها التفصيل بين ما صرّح بما يقتضي الاتّصال كحدّثنا ، فالقبول ومحتمل الأمرين فالإلحاق بالمراسيل . وعلّلوا ذلك بأنّ التدليس غير قادح في العدالة ومجرّد إيراث الريبة ، ومع التصريح لا ريبة ؛ لفرض عدالته ، والأولى عند [ ي ] « 2 » التفصيل بين الأغراض الصحيحة وغيرها ، وما ذكره من أنّ
هامش
( 1 ) . م : بسبصان وبسابع . ( 2 ) . الإضافة منّا للضرورة .
ميراث حديث شيعه — صفحة 331 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى