تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
الثالث : المقطوع ، وهو ما جاء من التابعين ، وربما يطلق عليه المنقطع ، والفرق بينه وبين الموقوف بيّنٌ ؛ لأنّه ينتهي إلى المصاحب ، وهذا إلى تابع المصاحب ، وكثيراً ما يطلق المقطوع على لسان الفقهاء على الموقوف . الرابع : المعلّل ، وله إطلاقان : أحدهما من الألفاظ المشتركة ، وهو ما إذا تَضَمّن الخبر تعليلًا ، كقول الرضا عليه السلام في رواية إسماعيل بن بزيع : « ماءُ البئر واسع لايفسده شيء » « 1 » لأنّ له مادّة ، مأخوذ من العلّة بمعنى الدليل . ثانيهما : من الألفاظ المختصّة ، وهو ما كان عليلًا ، مأخوذ من العلّة بمعنى المرض ، وعُرف بالاعتبار الثاني بما فيه أسباب خفيّة غامضة تقدح فيه بحسب الواقع مع سلامة ظاهره ، وقد مرّ اشتراط العامّة في الصحيح فقدان العلّة . ويتحقّق تلك بالإسناد في المرسل ، والإرسال في المسند ، والوقف في المرفوع ، والرفع في الموقوف ، وإدخال الحديث في مثله ، وكلام الراوي في متنه ، وبالانفراد في الرواية أو في الطريق ، واحتفافِ المتن بما ينبّه العارف على العلل ، مِن وضعٍ أو تخليط أو نسبة غير مستقيمة أو أمر مستبعد أو ما يشبه الخرافات والأباطيل ؛ ولا يطّلع على ذلك إلّاذو حظٍّ عظيم ، فعلى ذلك أكثر ما اكتنفه الكتاب المنعوت بتفسير الإمام معلّل . ثمّ اعلم أنّ الحدّ في اتّصاف ذلك بذلك الظّنُّ دون اليقين ، وإلّا لحق كلٌّ بعنوانه . الخامس : المقلوب ، وعُرّف بما ورد بطريق يُروى بغيره ، وهو عبارة عن تبديل الرواة كلًّا أو بعضاً برجالٍ خاصّين ، أو تبديل شيءٍ من متنه لحصول الرغبة أو لامتحان المحدّث ، وقد يقع سهواً ، وهو تدليس محرّم لو وقع بلا جهة مسوّغة ، بل فرية ، وقد وقع القلب في المتن سهواً ، كما روي أن : « سبعة يظلّهم اللَّه في
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، كتاب الطهارة ، باب البئر وما يقع فيها ، الرواية 2 .